رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قيادي بـ«مصر 2000» يطالب بإطلاق منصة وطنية لـ«النمو المهني للمعلمين»

محمد النادي
محمد النادي

أكدَّ محمد النادي أمين عام التعليم بـ«حزب مصر 2000»، أن إصلاح منظومة التعليم في مصر لم يعد خيارًا أو ملفًا قابلًا للتأجيل، بل أصبح ضرورة وطنية تمس جوهر الأمن القومي الشامل، باعتبار أن التعليم هو الأداة الأساسية لبناء الإنسان القادر على حماية الدولة، ودعم الاقتصاد، وصيانة الهوية الوطنية في ظل التحولات الرقمية والمعرفية المتسارعة.

 

رؤية مصر 2030

وأوضح محمد النادي في بيانٍ له، أن أي حديث جاد عن الجمهورية الجديدة أو رؤية مصر 2030، يظل منقوصًا ما لم يستند إلى مقاربة تعليمية شاملة، تتجاوز منطق الحلول الجزئية والترقيع المؤقت، وتتجه نحو إعادة هندسة كاملة للمنظومة التعليمية، تشمل الفلسفة والأهداف والمناهج وأدوات التقييم، وصولًا إلى مخرجات تعليمية حقيقية قادرة على المنافسة.

 

وأشار إلى أن الإشكالية الجوهرية في التعليم المصري لا تكمن في نقص التشريعات أو الخطط، بل في الفجوة بين ما تستهدفه الدولة من شخصية الخريج، وما يُقدَّم فعليًا داخل الفصول الدراسية، لافتًا إلى أن استمرار الاعتماد على الحفظ والتلقين لم يعد متوافقًا مع متطلبات اقتصاد المعرفة وسوق العمل الحديث.

 

وشدد على أن التعليم في القرن الحادي والعشرين يجب أن يركز على بناء الإنسان، من خلال تنمية مهارات التفكير النقدي، وحل المشكلات، والابتكار، والتكيف مع المتغيرات، إلى جانب الاستخدام الواعي للتكنولوجيا، مع ترسيخ قيم الانتماء والهوية في الفضاء الرقمي المفتوح.

 

الإصلاح الحقيقي للتعليم

وفيما يتعلق بالمعلم، أكد أن أي إصلاح حقيقي للتعليم لا يمكن أن يتحقق دون إعادة الاعتبار لدور المعلم، باعتباره حجر الزاوية في العملية التعليمية، مطالبًا بالتعامل معه كقائد تربوي وشريك في الإصلاح، لا مجرد منفذ للمناهج. ودعا إلى استحداث رخصة “معلم القرن الحادي والعشرين” كشرط لمزاولة المهنة، ترتبط بالتطوير المهني المستمر، وإتقان أدوات التكنولوجيا التعليمية، واللغات الأجنبية، وأساليب التعليم الحديثة.


كما شدد على أهمية إطلاق منصة وطنية للنمو المهني للمعلمين، تعتمد على التدريب الرقمي والتعلم المستمر، بما يضمن تمكين المعلم ودعمه، ورفع كفاءته لمواكبة التطورات العالمية في مجال التعليم.

 

وفي ملف المناهج أوضح أن المناهج الحالية لا تزال بعيدة عن واقع الحياة واحتياجات سوق العمل، مؤكدًا ضرورة التحول إلى مناهج رقمية تفاعلية تعتمد على التعلم بالمشروعات، والتطبيق العملي، والمحاكاة، والواقع المعزز، مع إدماج تعدد اللغات منذ المراحل المبكرة لتعزيز القدرة التنافسية للطالب المصري إقليميًا ودوليًا.


وطالب بإدراج منهج وطني تحت مسمى «القيم والحياة»، يهدف إلى غرس قيم المواطنة، والنزاهة، والعمل الجماعي، والمواطنة الرقمية، بأسلوب عملي بعيدًا عن الخطاب الوعظي التقليدي.

 

التحول الرقمي

وفيما يخص التحول الرقمي، شدد على أن البنية التحتية الرقمية تمثل الأساس لأي تطوير مستدام، مؤكدًا أن المدرسة الذكية لا تعني توفير الأجهزة فقط، بل بناء منظومة متكاملة تشمل شبكات قوية، ومنصات تعليمية مؤمنة، ومعامل افتراضية، مع أهمية إنشاء سحابة تعليمية وطنية مصرية لحماية البيانات وضمان تكافؤ الفرص وتقليل الاعتماد على المنصات الأجنبية.

 

واختتم  تصريحه بالتأكيد على أن التعليم يمثل خط الدفاع الأول عن الأمن القومي الثقافي، في مواجهة تحديات الغزو الرقمي وتآكل الهوية، مشددًا على أن المطلوب هو بناء وعي نقدي وهوية راسخة، قادرة على الانفتاح على العالم دون فقدان الخصوصية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء