خبير تربوي يطالب بمراجعة منظومة التقييم والمناهج بالمدارس.. ما السبب؟
قال الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، إن منظومة التعليم الحالية تضم عددًا من القضايا الجوهرية التي تستوجب إعادة نظر عاجلة من جانب وزارة التربية والتعليم، وفي مقدمتها ضغوط التقييمات المفروضة على الطلاب، مؤكدًا أن الهدف ليس إلغاء التقييمات، وإنما تخفيف حدّتها بما يحقق الغرض التربوي منها دون إرهاق الطالب أو تحميل المعلم أعباءً إضافية غير مبررة.
وأوضح شوقي في منشور له عبر المجموعات المتخصصة في التعليم أن آليات رصد الدرجات تمثل أحد أبرز التحديات داخل المدارس، حيث تعتمد الطرق الحالية على إجراءات مرهقة للمعلمين، وتحتاج إلى تبسيط وتنظيم يضمن الدقة دون استنزاف الوقت والجهد، مشيرًا إلى أن تحسين هذه الآليات سينعكس مباشرة على جودة العملية التعليمية.
وأشار الخبير التربوي إلى ضرورة مراجعة مدى مناسبة المناهج المطوَّرة لقدرات الطلاب في مختلف الصفوف الدراسية، خاصة في ظل نقل بعض المناهج من صفوف دراسية أعلى إلى صفوف أدنى، رغم أنها وُضعت في الأساس لتناسب أعمارًا أكبر، فضلًا عن عدم التناسب أحيانًا بين حجم المقررات الدراسية والزمن المخصص لتدريسها خلال الفصل الدراسي.
وانتقد شوقي آلية إعداد ثلاثة نماذج للامتحانات دون التأكد العلمي الكامل من تكافؤها، مؤكدًا أن العدالة تقتضي اشتقاق هذه النماذج من بنوك أسئلة مبنية على أسس علمية دقيقة، كما دعا إلى إعادة التوازن في توزيع الدرجات، معتبرًا أن تخصيص 70% لأعمال السنة و30% للامتحان النهائي يظلم عددًا كبيرًا من الطلاب، مقترحًا أن تكون النسبة 50% لأعمال السنة و50% للامتحانات لتحقيق قدر أكبر من العدالة.
وفي ختام تصريحاته، شدد الخبير التربوي على ضرورة إعادة النظر في إلزام تلاميذ الصفين الأول والثاني الابتدائي بالحضور بعد انتهاء امتحاناتهم، مؤكدًا أن هذه المرحلة تمهيد نفسي وتربوي لجعل الطفل يحب المدرسة، لا أن ينظر إليها باعتبارها عبئًا أو تجربة سلبية منذ سنواته الأولى.