رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث سياسي: مجلس السلام الأمريكي يواجه اعتراضات أوروبية حول فلسطين

غزة
غزة

قال الدكتور أسعد العويوي، الأكاديمي والباحث السياسي، إن الاتحاد الأوروبي أعرب عن ملاحظات جدية حول "مجلس السلام" الذي طرحته الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أن هذا المجلس لا يستند إلى قرارات الأمم المتحدة أو إلى الشرعية الدولية، وهو ما يثير تساؤلات حول جدواه في معالجة القضية الفلسطينية.

وأوضح العويوي، خلال مداخلة لقناة "القاهرة الإخبارية"، أن المجلس إذا لم يوفر أفقًا سياسيًا للفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، ولم يسعَ إلى تحقيق حل عادل للقضية الفلسطينية من جذورها، فلن يكون قادرًا على إنهاء الصراع المستمر في الشرق الأوسط، وأن أي خطوات غير مدروسة قد تؤدي إلى تعزيز التوترات بدلًا من إيجاد حلول دائمة.

 

 

الملاحظات الأوروبية

 

وأشار العويوي، إلى أن الملاحظات الأوروبية تركز بشكل أساسي على ضرورة أن يكون للمجلس دور فعّال في وقف العدوان الإسرائيلي المتكرر على غزة، وفتح المعابر الإنسانية بشكل عاجل لإنقاذ الفلسطينيين من الحالة المأساوية التي يعيشونها، وأن أي إهمال لهذه الجوانب يجعل المجلس مجرد هيئة شكلية لا تقدم حلولًا عملية على الأرض، ويقوّض الثقة الدولية في جهوده.

وأكد الباحث السياسي، أن هناك توقعات بأن يكون للمجلس العالمي دور كبير في إنهاء الصراع وإعادة الاستقرار للمنطقة، مشددًا على أهمية أن تتحمل اللجنة الإدارية التابعة للمجلس مسؤولياتها بسرعة وفعالية، وأن تبدأ عملها دون تأجيل، خصوصًا في ظل الأزمات الإنسانية المستمرة في قطاع غزة.

 

 

الحاجة إلى دور فاعل

 

ولفت العويوي، إلى أن النجاح الحقيقي للمجلس يعتمد على قدرته على خلق توازن بين الضغط السياسي والدبلوماسي على إسرائيل، وتقديم ضمانات للفلسطينيين لحماية حقوقهم، مشيرًا إلى أن أي تجاهل لهذه المعايير يجعل المجلس أداة سياسية تابعة لمصالح أحادية، بدلًا من أن يكون منصة دولية تحمي حقوق الفلسطينيين وتحقق الاستقرار الإقليمي.

وشدد على أن المجتمع الدولي يجب أن يراقب خطوات المجلس بدقة، ويطالب بتطبيق قرارات ملموسة على الأرض، بما يشمل إنهاء العدوان، وإعادة إعمار غزة، وتسهيل حركة المدنيين، لضمان أن يكون المجلس فعليًا جزءًا من الحل وليس مجرد غطاء سياسي لسياسات أحادية.

واختتم العويوي، حديثه بالتأكيد على أن أي مشروع دولي لا يحترم القرارات الدولية وحقوق الفلسطينيين لا يمكن أن يحقق السلام، وأن الضغوط الأوروبية على الولايات المتحدة تمثل فرصة لإعادة صياغة مجلس السلام بما يضمن دوره الحقيقي في إنهاء الصراع وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء