محمد فريد: السياسات الضريبية ليست مجرد أرقام بل أداة تنظيم السوق|خاص
انتقد النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب عن حزب "الإصلاح والتنمية"، السياسات الحالية المتعلقة بالتعريفة الجمركية والضرائب المفروضة على الهواتف المحمولة، مؤكدًا أن القضية لا ينبغي اختزالها في مناقشة "إعفاءات أو استثناءات" لبعض الفئات، بل في رصد الأثر الاقتصادي العميق لهذه السياسات على ملايين المواطنين وحقهم الأصيل في الوصول للتكنولوجيا.
بيانات غائبة وسياسات قائمة على "الانطباعات"
وفي تحرك برلماني رسمي، طالب "فريد" الحكومة بتوفير بيانات واضحة ومباشرة تستند إلى الحقائق لا الانطباعات، مشددًا على ضرورة كشف الأرقام التالية:
عدد الهواتف التي تم تحصيل الرسوم عليها منذ بدء التطبيق.
إجمالي عدد الأجهزة التي تم إيقاف تشغيلها.
إجمالي الحصيلة المالية المحصلة حتى الآن.
مقارنة تكلفة الإدارة والتحصيل بالعائد الفعلي منها.
الضريبة أداة اقتصادية وليست "وسيلة جباية"
وأوضح النائب أن السياسات الضريبية والجمركية لا يجوز أن تتحول إلى "وسيلة جباية سهلة" لزيادة موارد الخزانة العامة، بل يجب أن تُستخدم كأداة اقتصادية ذكية لتنظيم السوق وتعزيز التنافسية.
وأشار "فريد" إلى أنه في ظل "شح البيانات المتاحة"، يبدو أن الرسوم الجمركية الحالية لا تهدف لحماية صناعة محلية حقيقية، بل تحولت إلى "دعم غير مباشر لمنتج غير تنافسي" على حساب جيب المواطن وأضاف أن هذا التوجه يعاقب الشركات الأكثر كفاءة، مما يؤدي بالتبعية إلى اشتعال الأسعار وتقليص الخيارات أمام المستهلك المصري، "لا يجوز دعم غير القادر على المنافسة من جيب دافع الضرائب."
الهاتف المحمول.. ضرورة لا رفاهية
ورفض عضو مجلس النواب التصور الذي يصف الهاتف المحمول بأنه "سلعة رفاهية"، مؤكدًا أنه أداة استراتيجية للعمل والتعليم والخدمات، ومن غير المقبول أن تتحول السياسات العامة إلى عائق يحرم المواطنين من مواكبة التطور التكنولوجي.