إسماعيل تركي: الجهود المصرية منعت انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بغزة
قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن الدور المصري منذ بداية العدوان الإسرائيلي لم يقتصر على التصريحات الدبلوماسية، بل شهد جهودًا عملية أثمرت عن اتفاق وقف إطلاق النار الذي تابعه العالم، مؤكدًا أن القاهرة نجحت في إحباط الخطط الإسرائيلية الرامية لتصفية القضية الفلسطينية وتهجير سكان قطاع غزة.
وأوضح تركي، خلال مداخلة لقناة "إكسترا نيوز"، أن إشراك الولايات المتحدة والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الاتفاق شكل ضمانة أساسية للضغط على إسرائيل، التي اعتادت التنصل من التزاماتها.
وأضاف: أن الضغوط الأمريكية ساعدت في الانتقال إلى مرحلة جديدة شملت إعادة الإعمار وفتح المعابر وإدخال المساعدات الإنسانية، إلى جانب تشكيل هيئات موازية مثل مجلس السلام ولجنة الكوادر الوطنية الفلسطينية لإدارة الشأن اليومي في القطاع.
خطة مصرية لإعادة الإعمار
وأشار تركي، إلى أن مصر قدمت خطة متكاملة لإعادة الإعمار والتعافي المبكر في غزة، والتي تحولت إلى رؤية عربية وإسلامية مشتركة، مؤكدًا أن ملكية القطاع تظل كاملة للفلسطينيين، وأن الهدف النهائي هو إعادة السلطة الفلسطينية وتوحيد الصف الوطني.
وأضاف أن هذه الخطة شملت مشاريع الإسكان والبنية التحتية والخدمات الأساسية، بما يضمن استقرار السكان ويعزز صمودهم، مؤكدًا أن الدعم المصري يركز على الجمع بين الرؤية الإنسانية والسياسية، وهو ما أكسب القاهرة احترامًا دوليًا واسعًا.
غزة نموذج للتعافي
وأشار تركي، إلى أن الأزمة الإنسانية الكارثية في غزة تدفع المجتمع الدولي إلى الإسراع في تقديم الدعم لإعادة الإعمار، مؤكدًا أن نجاح مجلس السلام في القطاع سيكون نموذجًا يمكن تكراره في مناطق أخرى تعاني صراعات مسلحة، مثل أوكرانيا وكوريا الشمالية، لتحقيق الاستقرار وإدارة الأزمات بطرق سلمية.
وشدد على أن التقدم في ملف إعادة الإعمار يعكس قدرة القيادة المصرية على التوسط بين مختلف الفصائل الفلسطينية، وضمان حقوق السكان، والحفاظ على مصالحهم في مواجهة الضغوط الإقليمية والدولية.
تحذير من توسيع النزاعات
وحذر تركي، من أن إسرائيل قد تلجأ إلى فتح جبهات جديدة في لبنان أو سوريا للهروب من أزماتها الداخلية، خاصة في ظل محاكمات متقدمة ضد رئيس وزرائها السابق بنيامين نتنياهو وضغوط سياسية متصاعدة.
وأوضح أن أي مواجهة شاملة في المنطقة ستؤثر سلبًا على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي، مشددًا على ضرورة ضبط التوازن الإقليمي والحفاظ على جهود السلام.
واختتم تركي، حديثه بالتأكيد على أن الدور المصري كان حاسمًا في حماية اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وأن استمرار دعم القاهرة للفلسطينيين يشكل عاملًا أساسيًا لاستقرار القطاع وتعزيز فرص السلام في المنطقة.