محلل فلسطيني: الاعتداءات الإسرائيلية على أونروا تهدف لتصفية قضية اللاجئين
قال الدكتور عبد المهدي مطاوع، المحلل السياسي الفلسطيني، إن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" ليست أحداثًا عابرة، بل تأتي ضمن استراتيجية متواصلة منذ سنوات، تهدف لإنهاء وجود الوكالة نهائيًا.
وأوضح مطاوع، خلال مداخلة لقناة «إكسترا نيوز»، أن إسرائيل تعتبر الأونروا المؤسسة الأممية الوحيدة التي تحافظ على حقوق اللاجئين الفلسطينيين وحق العودة، وبالتالي تسعى لتقييد عملها عبر قرارات وتشريعات مثل قرار البرلمان الإسرائيلي عام 2024 بمنع عمل الوكالة داخل الأراضي الفلسطينية.
استهداف المخيمات الفلسطينية
وأشار مطاوع، إلى أن إسرائيل استهدفت المخيمات الفلسطينية في الضفة الغربية والمؤسسات التابعة للأونروا، ومنعت فتح حسابات مالية للوكالة، في محاولة لتصفية قضية اللاجئين وفرض واقع ديمغرافي جديد يخدم سياساتها على الأرض.
وأكد أن هذه الخطوات جزء من استراتيجية شاملة لإضعاف الدور الإنساني والسياسي للأونروا، ومحاولة تقليص دعمها المالي واللوجستي، بما ينعكس مباشرة على حياة اللاجئين الفلسطينيين ويقوض حقهم في العودة.
الحماية الأمريكية والصراعات الدولية
وأوضح مطاوع، أن الحماية الأمريكية داخل الأمم المتحدة مكنت إسرائيل من المضي قدمًا في هذه السياسات دون مواجهة فعالة، لكنه أشار إلى أن التطورات الأخيرة أظهرت تصاعد الخلاف بين المنظمة الدولية والإدارة الأمريكية، مع دعوات متزايدة لفرض عقوبات على إسرائيل ووقف الاعتماد على مواقفها داخل الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكد أن هذا الخلاف الدولي قد يفتح بابًا لمراجعة سياسات الحماية الأمريكية وتفعيل دور المجتمع الدولي لحماية الوكالة وحقوق اللاجئين الفلسطينيين.
مجلس السلام وإخراج القضية الفلسطينية
وأشار مطاوع، إلى أن الإعلان عن ما يعرف بـ«مجلس السلام» يمثل توجهًا لإخراج القضية الفلسطينية من إطار الأمم المتحدة إلى مؤسسة دولية جديدة، وهو ما يهدد ضياع القرارات الأممية التي تحفظ حقوق الفلسطينيين منذ سبعين عامًا.
وأكد أن الهدف الإسرائيلي الأمريكي من هذا المجلس هو إيجاد حلول تتوافق مع مصالحهما فقط، بعيدًا عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مشددًا على أن أي مسعى لتغيير الإطار الدولي لقضية اللاجئين سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية والسياسية في المنطقة.
دعوة لحماية الأونروا وحقوق اللاجئين
واختتم الدكتور عبد المهدي مطاوع، بالتحذير من استمرار الاستهداف الإسرائيلي للأونروا، مشددًا على ضرورة تحرك المجتمع الدولي لدعم الوكالة وحماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين، باعتبارها عنصرًا أساسيًا للحفاظ على الهوية الفلسطينية وحق العودة، ومنع أي محاولات لتصفية القضية بشكل أحادي.