ميرتس: ألمانيا لا تقبل صيغة مبادرة مجلس ترامب للسلام
أوضح المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، اليوم الجمعة، أن ألمانيا مستعدة للمشاركة في مبادرة "مجلس السلام" التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي تهدف إلى تحقيق الاستقرار في غزة، إلا أنه لا يمكن قبول الخطة بصيغتها الحالية، وفقًا لوكالة "رويترز".
هيكل مجلس السلام لا يتوافق مع الدستور الألماني
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك في العاصمة الإيطالية روما مع رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجا ميلوني، حيث شدد ميرتس على أن "هيكل إدارة مجلس السلام الحالي لا يتوافق مع الدستور الألماني، وبالتالي لا يمكن لألمانيا قبوله".
ورغم ذلك، أكد المستشار الألماني أن بلاده منفتحة على دراسة أشكال جديدة من التعاون مع واشنطن، شريطة أن تهدف هذه الجهود إلى تحقيق السلام ليس فقط في الشرق الأوسط، بل في مناطق أخرى تعاني من النزاعات، مثل أوكرانيا. وأضاف: "نحن نبحث عن آليات عملية تمكننا من الإسهام في تعزيز السلام العالمي، بعيدا عن الحدود الجغرافية المحدودة".

المساواة الكاملة بين الدول الأعضاء
من جانبها، أوضحت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجا ميلوني، أنها تقدمت بطلب إلى الرئيس ترامب لتعديل بنود مجلس السلام، بما يعالج القضايا الدستورية التي تحول دون مشاركة إيطاليا فيه.
وأكدت ميلوني أن الدستور الإيطالي يفرض شرط جوهري على أي مشاركة في المنظمات الدولية، وهو المساواة الكاملة بين الدول الأعضاء، وهو ما لا يتوفر في الصيغة الحالية للمجلس، التي تمنح الرئيس الأميركي سلطات تنفيذية واسعة.
ويشار إلى أن "مجلس السلام" يعد هيئة دولية حديثة، تقودها الولايات المتحدة، ويهدف إلى الإشراف على الحكم في مرحلة ما بعد الحرب في غزة، وربما توسيع نطاق دوره ليشمل جهود حل النزاعات الدولية بشكل أوسع.
إذا اقتصر دوره على غزة فقط
من جانب آخر، قالت كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، الخميس، إن قادة الاتحاد قد يكونون قادرين على الانضمام إلى المجلس إذا اقتصر دوره على غزة فقط.
وأضافت قبل انعقاد قمة قادة الاتحاد الأوروبي التي من المقرر أن تناقش اقتراح ترامب: "نسعى للعمل من أجل السلام في الشرق الأوسط، ونرغب أن يقتصر عمل مجلس السلام على قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كما كان متوقعا". وأكدت كالاس: "إذا اقتصر الأمر على غزة كما كان من المفترض، فحينها يمكننا العمل على ذلك".

