رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أوروبا تحذر من «مجلس السلام»: يكّرس الهيمنة الأمريكية

تمارا حداد
تمارا حداد

أكدت الدكتورة تمارا حداد، المحللة السياسية الفلسطينية، أن الاتحاد الأوروبي يبدي مخاوف جدية من أن يؤدي إنشاء ما يعرف بـ«مجلس السلام» إلى تقويض دور أوروبا في إدارة القضايا الدولية، مقابل تكريس هيمنة أحادية للولايات المتحدة الأمريكية على الساحة العالمية.

وأوضحت حداد، خلال مداخلة هاتفية على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه المخاوف لا تقتصر على إدارة الأزمات الإقليمية فحسب، بل تمتد إلى التأثير على النظام الدولي بأكمله، حيث يُنظر إلى المجلس على أنه أداة لإعادة رسم آليات إدارة النزاعات بما يخدم مصالح واشنطن.

 

 

مجلس السلام خارج الإطار الدولي

 

وأضافت المحللة السياسية، أن الاتحاد الأوروبي لا يرى في «مجلس السلام» مبادرة إنسانية لحل أزمة غزة، بل يعتبره نموذجًا يمكن تعميمه عالميًا، أي تدويله كأداة لإدارة صراعات جديدة خارج المنظومة التقليدية للأمم المتحدة والمؤسسات متعددة الأطراف.

وأشارت حداد، إلى أن هذا التوجه يُعد تهديدًا لاستقلالية المؤسسات الدولية، حيث يسمح بإقصاء دور الأمم المتحدة والمجالس الدولية المعتمدة، ما قد يؤدي إلى ضعف التوازن في اتخاذ القرارات المتعلقة بالأزمات الإنسانية والسياسية.

 

 

واشنطن تسعى لإلغاء التوازن الدولي

 

وأوضحت حداد، أن الهدف الأمريكي من المجلس يتمثل في إلغاء أي مؤسسة دولية تحقق توازنًا عالميًا بين القوى الكبرى، بما يمهد الطريق للهيمنة الأحادية للولايات المتحدة.

ولفتت إلى أن دولًا أوروبية كفرنسا تبدي قلقًا خاصًا من أن يؤدي ذلك إلى إلغاء التوازن الدولي، لاسيما في ظل التوترات العالمية المستمرة، مثل ملفات جرينلاند، والأزمة الروسية الأوكرانية، إلى جانب الاشتباكات المتكررة في منطقة الشرق الأوسط.

 

 

مخاطر التدويل وتأثيره على القضايا الإقليمية

 

وأكدت حداد، أن تدويل نموذج «مجلس السلام» من غزة إلى مناطق أخرى حول العالم يمثل خطورة على قدرة المجتمع الدولي على فرض حلول عادلة ومستدامة، مشيرة إلى أن أي أداة خارج الأطر المعتمدة قد تُستخدم لتبرير سياسات أحادية تحقق مصالح طرف واحد على حساب القانون الدولي.

وأضافت: أن هذا التوجه يعيد إنتاج أزمات جديدة بدلًا من معالجة الأزمات القائمة، مما قد يزيد من حالة الفوضى السياسية والأمنية في مناطق النزاع، ويضعف فرص التوصل لحلول سلمية شاملة.

 

دعوة أوروبية للتحرك السياسي

 

واختتمت الدكتورة تمارا حداد، بالتأكيد على أن التحذيرات الأوروبية جادة وتتطلب تعاونًا عربيًا ودوليًا لاحتواء أي محاولات لتهميش دور المؤسسات الدولية، وحماية المبادئ الأساسية التي تضمن إدارة النزاعات بعدالة وتوازن.

وشددت على أن المرحلة الراهنة تتطلب حوارًا متعدد الأطراف، وترسيخًا للقوانين الدولية، لمنع أي خطوات أحادية قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي والدولي على المدى الطويل.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء