الأسطل: تحذيرات أوروبية من مخططات أمريكية إسرائيلية تتجاوز غزة
قال عضو المجلس الوطني الفلسطيني، تحسين الأسطل، إن الاتحاد الأوروبي يبدي تخوفات حقيقية ومتزايدة من طبيعة البنود التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا أن هذه البنود لا تقتصر على التعامل مع حرب غزة أو جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي بدعم أمريكي كامل، بل تمتد لتشمل أزمات وصراعات أخرى على مستوى العالم.
وأوضح الأسطل، خلال مداخلة هاتفية على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن هذه الطروحات تعكس توجهًا أمريكيًا لتجاوز الأطر الدولية التقليدية، وإعادة صياغة منظومة إدارة الصراعات الدولية بما يخدم مصالح محددة، على حساب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
تجاوز أزمة غزة إلى صراعات عالمية
وأشار عضو المجلس الوطني الفلسطيني، إلى أن القلق الأوروبي نابع من أن المبادرات الأمريكية الجديدة لا تتعامل مع غزة باعتبارها قضية إنسانية وسياسية فحسب، بل تستخدمها كنموذج لتطبيق سياسات قد تفرض لاحقًا في مناطق نزاع أخرى حول العالم.
وأضاف: أن هذا التوجه يفتح الباب أمام تهميش دور المؤسسات الدولية، ويكرس منطق القوة بدلًا من الالتزام بالقانون الدولي، ما يهدد الاستقرار العالمي ويعيد إنتاج الأزمات بدلًا من حلها.
«مجلس السلام» ومصادرة صلاحيات الأمم المتحدة
وتطرق الأسطل، إلى ما يعرف بـ«مجلس السلام»، معتبرًا أنه يمثل مصادرة واضحة لاختصاصات مجلس الأمن والأمم المتحدة، ويشكل تجاوزًا صريحًا للنظام الدولي القائم منذ عقود.
وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي سبق أن دمر مقر المنظمة الأممية في القدس، في خطوة تعكس استخفافه بالمؤسسات الدولية، لافتًا إلى أن المجلس المقترح يسير في مسارات بعيدة عن صلاحيات الأمم المتحدة، ويمنح شرعية لإجراءات أحادية الجانب.
مخططات إسرائيلية لإدارة الضفة الغربية
وأشار الأسطل، إلى وجود أوساط إسرائيلية يمينية متطرفة تعمل على الدفع نحو تشكيل لجان إدارية لإدارة الضفة الغربية، وهو مشروع قديم لليمين الإسرائيلي الذي عارض منذ البداية اتفاق أوسلو.
وأوضح أن هذه القوى تسعى إلى تكريس واقع إداري وأمني جديد في الضفة، يهدف إلى تقويض أي أفق لإقامة دولة فلسطينية مستقلة، ضمن سياسة فرض الأمر الواقع على الأرض.
نتنياهو وتفريغ أوسلو من مضمونه
وأكد عضو المجلس الوطني الفلسطيني، أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لعب دورًا محوريًا في تفريغ اتفاق أوسلو من مضمونه، عبر التوسع الاستيطاني الممنهج، بدعم سياسي وعسكري أمريكي متواصل.
وأضاف: أن هذا النهج أدى إلى إضعاف السلطة الفلسطينية، وتعقيد المشهد السياسي، وتعميق حالة الانقسام، بما يخدم أجندة اليمين المتطرف داخل إسرائيل.
تحذيرات أوروبية ودعوة للتحرك
وشدد تحسين الأسطل، على أن التحذيرات الصادرة عن الاتحاد الأوروبي جادة ولا يمكن تجاهلها، داعيًا إلى التعامل معها بمسؤولية عالية على المستويين العربي والفلسطيني.
واختتم الأسطل، حديثة بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب تحركًا سياسيًا ودبلوماسيًا منظمًا لمواجهة هذه المخططات، وحماية الحقوق الفلسطينية، ومنع تمرير مشاريع من شأنها تصفية القضية الفلسطينية وتقويض النظام الدولي القائم.