رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: توالي تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي عالميا من توابع الزلزال الشعبي

إبراهيم ربيع
إبراهيم ربيع

أكد الدكتور إبراهيم ربيع، الخبير في شؤون حركات الإسلام السياسي، أن القرارات المتتالية التي اتخذتها دول أوروبية وغربية بتصنيف جماعة الإخوان تنظيمًا إرهابيًا، وعلى رأسها التحرك الفرنسي الأخير، ليست وليدة اللحظة، وإنما تمثل نتيجة طبيعية ومباشرة لما وصفه بـ«الزلزال الشعبي» الذي ضرب أركان التنظيم في مصر خلال ثورة 30 يونيو 2013.

وأوضح ربيع، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن ما تشهده الساحة الدولية حاليًا من تضييق متزايد على الجماعة هو امتداد لمسار طويل بدأ عندما أدرك الشعب المصري بخلفيته الحضارية ووعيه الوطني خطورة هذا التنظيم على مفهوم الدولة والأمن القومي، فقرر إسقاطه في بلد التأسيس والقيادة.

30 يونيو نقطة التحول في مسار التنظيم الدولي

وأشار الخبير في شؤون الحركات الإسلامية إلى أن ثورة 30 يونيو لم تكن حدثًا محليًا فقط، بل شكلت نقطة تحول مفصلية في تاريخ تنظيم الإخوان على المستوى الدولي، إذ أدت إلى انهيار مركز الثقل الرئيسي للتنظيم، وهو ما انعكس لاحقًا على أفرعه وشبكاته في الإقليم والعالم.

وأضاف أن سقوط التنظيم في مصر، باعتبارها بلد المنشأ والريادة، أحدث تصدعًا عميقًا في بنيته التنظيمية والفكرية، وجعل الجدران التي كان يستند إليها في أوروبا وأمريكا تتهاوى تباعًا، جدارًا بعد آخر، بعدما انكشفت حقيقته أمام الرأي العام الدولي.

من الدعم الغربي إلى المراجعة الأمنية الشاملة

وأوضح ربيع، أن دولًا أوروبية عديدة كانت في وقت سابق توفر غطاءً سياسيًا أو قانونيًا للجماعة، بل وسمحت لها بالتأثير في دوائر صنع القرار داخل بعض المجتمعات الغربية، إلا أن تراكم الأدلة والملفات الأمنية والقضائية دفع هذه الدول إلى إعادة تقييم موقفها.

وأكد أن التحرك الفرنسي الأخير يعكس إدراكًا متأخرًا، لكنه حاسم، بأن جماعة الإخوان لا تمثل خطرًا أمنيًا فقط، بل تهديدًا مباشرًا لقيم الدولة الوطنية ومفاهيم الجمهورية، وهو ما سبق أن أشار إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في أكثر من مناسبة.

الدور المصري في تفكيك التنظيم دوليًا

وشدد الخبير، على أن الدولة المصرية، بعد أن أنجزت مهمتها في تفكيك التنظيم داخليًا بتكليف شعبي واضح، لم تتوقف عند هذا الحد، بل واصلت تحركاتها الدبلوماسية والأمنية لشرح خطورة الجماعة أمام المجتمع الدولي.

وأضاف أن القاهرة قدمت أدلة موثقة تبرر ما اتخذته من إجراءات، وهو ما دفع دولًا كانت تضغط على مصر سياسيًا واقتصاديًا في السابق إلى تغيير مواقفها، والاعتراف بأن وجود التنظيم يمثل خطرًا وجوديًا على أي دولة.

الحصار الأوروبي وتجفيف منابع التمويل

وأشار ربيع، إلى أن تصنيف الإخوان كتنظيم إرهابي في دول أوروبية كفرنسا وسويسرا وبلجيكا وهولندا، من شأنه أن يفتح الباب أمام إجراءات أكثر صرامة، تشمل مراقبة الأنشطة، وتجفيف منابع التمويل، وملاحقة شبكات جمع التبرعات والاستثمارات المشبوهة.

وأوضح أن التنظيم اعتمد لسنوات طويلة على شبكات تمويل غير رسمية، وأموال «أوف شور»، واستغلال العمل الخيري كغطاء، إلا أن الرقابة الأوروبية المتزايدة ستحد بشكل كبير من قدرته على الحركة وإعادة التموضع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء