حادث أمني لافت.. تفاصيل مطاردة مسيّرة إسرائيلية لسيارة في بعلبك
كشف أحمد سنجاب، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من بيروت، عن معلومات أولية تتعلق بحادث أمني لافت وقع في محيط مدينة بعلبك شرقي لبنان، حيث شهدت المنطقة مطاردة نفذتها طائرة مسيرة إسرائيلية استهدفت سيارة مدنية في أحد الطرق الرئيسية القريبة من المدينة.
وأوضح المراسل، أن الحادثة أثارت حالة من القلق في أوساط السكان المحليين، خاصة أن بعلبك تعد من المناطق التي نادرًا ما تشهد عمليات من هذا النوع، مقارنة بمناطق الجنوب اللبناني التي باتت أكثر عرضة للاستهداف خلال الفترة الأخيرة.
صاروخ أول وتتبع عبر الهاتف
وأشار مراسل «القاهرة الإخبارية»، إلى أن المسيرة الإسرائيلية أطلقت صاروخًا باتجاه السيارة بعد رصد تحركاتها، موضحًا أن عملية التتبع تمت عبر إشارة هاتف محمول كان بحوزة أحد ركاب السيارة، إلا أن تطورًا مفاجئًا غيّر مسار الهجوم في لحظاته الأولى.
وأضاف المراسل، أن من كان داخل السيارة بادر بإلقاء الهاتف خارجها فور إدراكه لعملية التتبع، الأمر الذي دفع المسيرة إلى استهداف موقع الهاتف بدلًا من إصابة السيارة بشكل مباشر، ما حال دون وقوع إصابات في الضربة الأولى.
مطاردة جديدة بين المنازل
وأوضح مراسل «القاهرة الإخبارية»، أن المسيرة الإسرائيلية لم تكتفِ بالمحاولة الأولى، إذ عادت لاحقًا لملاحقة السيارة نفسها، وأطلقت صاروخًا ثانيًا باتجاهها، إلا أن السائق تمكن من المناورة والدخول إلى منطقة سكنية مكتظة بالمنازل على الطريق الرئيسي، ما صعّب مهمة الاستهداف المباشر.
وأكد أن هذا التحرك السريع أسهم في نجاة ركاب السيارة، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عدم تسجيل أي إصابات بشرية جراء القصف، رغم الأضرار المعنوية وحالة الهلع التي سادت بين المواطنين في محيط الحادث.
بعلبك خارج دائرة الاغتيالات
ولفت مراسل «القاهرة الإخبارية»، إلى أن عمليات الاغتيال أو الاستهداف الجوي باستخدام المسيرات نادرًا ما تُنفذ في مدينة بعلبك ومحيطها، ما يجعل هذا الحادث استثنائيًا مقارنة بالنمط المعتاد للعمليات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية.
وأوضح أن الاستهدافات الجوية غالبًا ما تتركز في الجنوب اللبناني، حيث تشهد تلك المناطق تصعيدًا ملحوظًا منذ أسابيع، في ظل توتر أمني متواصل على الحدود.
تصعيد أمني في الجنوب اللبناني
وأشار مراسل «القاهرة الإخبارية»، إلى أن وتيرة الاغتيالات الإسرائيلية شهدت تصاعدًا واضحًا خلال الأيام الأخيرة، خاصة بعد عمليتين نفذهما الجيش الإسرائيلي قبل يومين في مدينة صيدا ومحيطها، وتحديدًا في بلدة الزهراني، إضافة إلى إحدى بلدات قضاء صور.
وختم المراسل، بالقول إن هذا التصعيد يعكس مرحلة جديدة من الضغط الأمني، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاستهدافات لتشمل مناطق لبنانية كانت تُعد سابقًا بعيدة نسبيًا عن دائرة العمليات المباشرة، ما يضع المشهد الأمني اللبناني أمام احتمالات مفتوحة خلال المرحلة المقبلة.