البنك الدولي: الوصول للتكنولوجيا الرقمية أساسي لإنهاء الفقر وخلق وظائف
أوضح البنك الدولي في تقرير حديث أن الوظائف تعد أضمن السبل لإنهاء الفقر ومنح الناس الأمل في مستقبل أفضل، مؤكداً على أهمية بناء اقتصادات تتيح فرص عمل وتحول النمو إلى وظائف محلية.
الفجوة الرقمية
ولفت التقرير إلى أن الفجوة الرقمية تمثل عقبة رئيسية أمام الفقراء، حيث لا تزال شريحة كبيرة منهم غير قادرة على الوصول إلى الإنترنت أو استخدام أجهزة الكمبيوتر، مما يحد من استفادتهم من التكنولوجيا الرقمية في تحسين الإنتاجية الزراعية والوصول إلى أسواق العمل.
ملكية الهواتف المحمولة
وأشار البنك إلى أن ملكية الهواتف المحمولة أصبحت شائعة تقريباً بين مختلف فئات الدخل، لكن الوصول إلى الإنترنت وأجهزة الكمبيوتر ما زال متفاوتاً بشكل كبير، خاصة بين من يعيشون على أقل من 3 دولارات يومياً، حيث يستخدم 16% منهم الإنترنت، ويكاد استخدام الحاسوب يكون معدوماً، وحتى الأسر التي تجاوز دخلها خط الفقر المدقع، لا يستطيع نصفها فقط الوصول إلى الإنترنت، فيما يستخدم واحد من كل ثمانية أجهزة كمبيوتر.
خدمات الإنترنت
ولفت التقرير إلى أن الربط بخدمات الإنترنت يسهم في تعزيز النواتج الاقتصادية، موضحاً أن دراسات في نيجيريا وتنزانيا أظهرت أن تغطية النطاق العريض للهاتف المحمول تعزز استهلاك الأسر وتحول العمال من القطاع الزراعي إلى غير الزراعي، كما تساعد المزارعين على الحصول على أسعار أفضل.
تكلفة الإنترنت
وأشار البنك الدولي إلى أن تكلفة الإنترنت، وعدم توافر الكهرباء، وانخفاض الثقافة الرقمية، تعد من أبرز العوائق التي تحول دون استفادة الفقراء من الاقتصاد الرقمي، حيث تنفق الأسر الأشد فقراً أكثر من 5% من دخلها على خدمات الإنترنت، مقارنة بنسب أقل بكثير للأسر الغنية.
وأكد التقرير أن نحو 70% من سكان العالم الذين يعيشون في فقر مدقع يعملون في الزراعة، ومعظمهم في أعمال مستقلة أو دون أجر، لذلك فإن توسيع نطاق الخدمات الرقمية لهم سيكون له أثر كبير على تحسين دخولهم وخلق فرص العمل.
كما توقع البنك أنه خلال السنوات العشر القادمة، سيصل أكثر من مليار شاب في الدول النامية إلى سن العمل، ما يتطلب توفير وظائف جديدة باستخدام جميع الأدوات المتاحة، بما فيها التكنولوجيا الرقمية، لضمان شمول الاقتصاد للجميع.