رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فرنسا.. الحكومة تنجو من تصويتين بحجب الثقة إثر خلافات على الميزانية

أرشيفية
أرشيفية

نجت، اليوم الجمعة، الحكومة الفرنسية من تصويتين بحجب الثقة في البرلمان الفرنسي، واللذين دعي إليهما بسبب قرارها تمرير بند الإيرادات في ميزانية 2026 دون منح الجمعية الوطنية الكلمة الفصل.

الملاذ الأخير

يأتي هذا بعد نحو ثلاثة أشهر من الجمود في البرلمان، حيث وصف رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو هذه الخطوة بأنها الملاذ الأخير رغم تعهده بعدم اللجوء إليها.

وصوت البرلمان على اقتراحين بحجب الثقة عن الحكومة الفرنسية، أحدهما مقدم من أعضاء برلمان حزب فرنسا الأبية (LFI) المتحالف مع حزب الخضر والشيوعيين، والآخر مقدم من حزب التجمع الوطني (RN) واتحاد الحقوقيين (UDR)، وذلك بعد لجوء الحكومة الفرنسية إلى المادة 49.3، وهي بند خاص في الدستور الفرنسي، لتمرير الجزء الأول من مشروع قانون الميزانية لعام 2026، عبر الجمعية الوطنية دون تصويت من النواب.

انتخابات برلمانية

من الجدير بالذكر، أن لوكورنو كان أوعز مطلع يناير الجاري، لوزير الداخلية لوران نونيس بالاستعداد لتنظيم انتخابات برلمانية محتملة في مارس المقبل وسط استمرار التهديدات بحجب الثقة عن الحكومة.

وجاء فشل مقترحي حجب الثقة ليمنح الحكومة متنفسًا سياسيًا مؤقتًا، بعد نحو ثلاثة أشهر من الجمود البرلماني والتعطيل المتواصل لمسار إقرار الموازنة، في ظل غياب أغلبية واضحة داخل الجمعية الوطنية. وكانت الحكومة قد لجأت إلى استخدام صلاحيات دستورية تسمح لها بتمرير النص المالي دون تصويت، معتبرة أن استمرار الخلافات البرلمانية يهدد الاستقرار المالي للدولة.

شلل مؤسساتي

وبرر رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو هذه الخطوة بوصفها “الملاذ الأخير” لتفادي شلل مؤسساتي قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد الفرنسي، رغم تعهده في وقت سابق بعدم اللجوء إلى هذا الخيار. وأكد لوكورنو أن الحكومة “تحملت مسؤولياتها” في ظرف سياسي معقد، مشددًا على أن تمرير بند الإيرادات ضروري لضمان استمرارية عمل الدولة وتنفيذ التزاماتها المالية.

في المقابل، انتقدت أحزاب المعارضة، ولا سيما من اليسار واليمين المتشدد، ما اعتبرته “تجاوزًا للإرادة البرلمانية” و”إضعافًا للدور الرقابي للجمعية الوطنية”، معتبرة أن الحكومة اختارت فرض خياراتها بدل البحث عن توافق سياسي أوسع.

ويعكس هذا التطور عمق الانقسام السياسي في فرنسا، حيث تواجه الحكومة صعوبات متزايدة في تمرير مشاريعها الإصلاحية في ظل برلمان منقسم، ما ينذر بمواجهات سياسية متكررة خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار النقاش حول بقية بنود ميزانية 2026 والإصلاحات الاقتصادية المرتقبة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء