رئيس حزب العدل: وجود نواب بتشكيل مجلس أمناء القاهرة الجديدة«انتهاك دستوري»
أصدر النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل ووكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بيانا شن من خلاله هجوما حادا على تشكيل مجلس أمناء مدينة القاهرة الجديدة (2026–2028)، مؤكدًا أن تعيين عدد من أعضاء مجلس النواب ضمن تشكيل المجلس يُعد مخالفة صريحة للدستور واللائحة الداخلية للبرلمان، ويمس جوهر الدور الرقابي للسلطة التشريعية.
من يراقب من؟ دفاعًا عن برلمان مستقل ورقابة حقيقية
وقال إمام، في بيان له، إن الشفافية والحوكمة لا تتحققان بالشعارات، وإنما بقواعد دستورية وقانونية واضحة تمنع تضارب المصالح وتحمي استقلال الأدوار داخل مؤسسات الدولة، موضحا أن أي نظام رقابي سليم يفترض وجود خط فاصل واضح بين من يمارس الرقابة ومن يعمل داخل الجهاز التنفيذي، وهذا المبدأ ورد صراحة في الدستور.
وأشار رئيس حزب العدل، أن المادة 5 من الدستور تنص على مبدأ الفصل بين السلطات والتوازن بينها، بما يمنع تغوّل سلطة على أخرى أو تداخل أدوارها، كما تنص المواد (353 – 372 – 373 – 374) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على حظر الجمع بين العضوية البرلمانية وأي موقع تنفيذي أو مالي يخضع لرقابة مجلس النواب، وتُلزم العضو بالحفاظ على استقلاله، كما تحظر عليه أي وضع ينطوي على تعارض مصالح أو مساس بحياد دوره الرقابي.
وتابع، فإن ما حدث في تشكيل مجلس أمناء مدينة القاهرة الجديدة (2026–2028) لا يمكن توصيفه كخطأ إداري أو اجتهاد تنظيمي، بل هو انتهاك صارخ لأحكام الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب، بما يمس جوهر استقلال السلطة التشريعية ويقوّض الرقابة البرلمانية من أساسها.
ونوه بأن القرار تضمن تعيين أربعة من أعضاء مجلس النواب كممثلين عن المستثمرين، وهم: النائب محمد زكي الوحش، وكيل مجلس النواب(حزب مستقبل وطن)، والنائب محمد أمين الدخميسي (حزب الجبهة الوطنية)، والنائب أحمد جابر الشرقاوي (حزب الجبهة الوطنية) ، والنائب محمد صبحي عبدالقوي الخولي (حزب الجبهة الوطنية)، ثم جرى انتخاب 3 منهم في قيادة مجلس الأمناء، حيث تولى النائب محمد زكي الوحش رئاسة المجلس، والنائب محمد أمين الدخميسي منصب الوكيل الأول، والنائب محمد صبحي الخولي منصب وكيل المجلس.
وأضاف أن هذا القرار يخالف صراحة الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب التي تحظر على أعضاء مجلس النواب الجمع بين العمل النيابي وأي موقع تنفيذي أو مالي أو إداري، وحيث إنه، ووفقًا لنظام العمل بمجالس أمناء مدن المجتمعات العمرانية الجديدة الصادر والمنشور في الوقائع المصرية – الصادر في 15 أكتوبر 2025 – فإن مجلس الأمناء يُشكَّل بقرار من وزير الإسكان، ويمارس اختصاصات تنظيمية ومالية وفقًا للمواد (1 – 9 – 11 – 13 – 22)، كما يشارك في إدارة شئون المدينة، بما يجعله جزءًا من المنظومة التنفيذية وليس كيانًا شرفيًا أو تمثيليًا، وعليه فإن القرار يشوبه عدد من مسببات العوار، ومن بينها:
وتابع جاء تعيين النواب الأربعة في مجلس الأمناء كممثلين عن المستثمرين، ووفقًا لأحكام اللائحة الداخلية لمجلس النواب فإن النواب يُمنعون من ممارسة أعمال الإدارة التنفيذية لشركاتهم بمجرد إعلان فوزهم بانتخابات مجلس النواب، وبالتالي تنتفي عنهم قانونًا صفة «المستثمر»، ويصبح تمثيلهم بهذه الصفة باطلًا من الأساس.
وواصل أننا أمام نواب أصبح بعضهم جزءًا من جهة تنفيذية، يملكون سلطة مالية تشمل التوقيع والصرف من أموال عامة! ، ومفترض خضوعهم للمساءلة حال وجود أي مخالفات مالية وفقًا لأحكام قانون العقوبات وقانون المالية العامة الموحد! ، كما انهم يخضعون إداريًا لموظف عام تابع لوزير في الحكومة يملك عزلهم في أي وقت!، ثم يُفترض منهم أن يمارسوا أعمال الرقابة على الوزير ويحاسبوه تحت قبة البرلمان.
وكشف النائب عبد المنعم إمام أنه تقدم بمذكرة رسمية إلى المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، اعترض فيها على هذا التشكيل، مطالبًا باتخاذ الإجراءات اللازمة، وعرض الأمر على الجهات المختصة داخل المجلس، ووضع ضوابط حاكمة تمنع تكرار هذا التداخل غير الدستوري بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وأختتم بيانه أن القضية لا تتعلق بأشخاص أو خلافات سياسية، وإنما بتطبيق نصوص الدستور، واحترام قواعد الحوكمة، وحماية الدور الرقابي لمجلس النواب باعتباره أحد أعمدة النظام الدستوري في الدولة.




