سهيل دياب: 33 ألف لاجئ فلسطيني بالضفة يتأثرون بالعمليات الإسرائيلية|فيديو
قال الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، أن عمليات النزوح الأخيرة تشهد أرقامًا قياسية، حيث نزحت نحو 100 أسرة بدوية خلال أسبوعين، فيما بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية 33 ألف شخص نتيجة العمليات الإسرائيلية المستمرة، موضحًا أن الجانب الإسرائيلي لم يعد يحتاج لأي مبرر داخلي أو خارجي لتنفيذ مثل هذه العمليات، مشيرًا إلى أن إسرائيل تتصرف وفق ما تراه مناسبًا على جميع الجبهات دون تقديم تفسيرات مقنعة لأي طرف محلي أو دولي أو إقليمي، مشيرًا إلى أن المجتمع الدولي يتحدث عن وجود مخطط إسرائيلي في الضفة الغربية، لكنه شدد على أن إسرائيل تستغل الوضع الزمني والسياسي لصالحها، بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض، تتعلق بالسيطرة على المناطق الفلسطينية المختلفة، بما في ذلك الضفة الغربية وقطاع غزة، إضافة إلى سوريا ولبنان.
التوقيت السياسي كأداة للإسرائيليين
وأضاف دياب، خلال مداخلة على فضائية القاهرة الإخبارية، أن هناك ثلاث معطيات رئيسية تفسر تصعيد إسرائيل الحالي، أولًا، قرب الانتقال إلى المرحلة الثانية في قطاع غزة، الأمر الذي قد يخلق وضعًا جديدًا تحت المراقبة الدولية، حيث تستغل إسرائيل الوقت الحالي لفرض وقائع جديدة في الضفة الغربية قبل أن تتغير المعطيات الإقليمية والدولية، وبهذا، تعمل على خلق مقايضات سياسية وعسكرية لصالحها قبل أي تحرك فلسطيني أو دولي مضاد، ثانيًا، يأتي التصعيد في سياق بدء الحملة الانتخابية الإسرائيلية، حيث يسعى السياسيون الإسرائيليون إلى رفع وزنهم الانتخابي من خلال الاستعراض العسكري وإظهار القوة على جميع الجبهات، وهذا يتيح لإسرائيل الفرصة لترسيخ نفوذها في الضفة الغربية وتعزيز موقفها أمام المجتمع الدولي أثناء الانتخابات.
وأكد الدكتور سهيل دياب أن العمليات الإسرائيلية في الضفة الغربية لا ترتبط بمواجهة تهديدات فعلية، بل تهدف إلى تغيير الواقع الميداني، بما يضمن السيطرة على الأراضي والتضييق على السكان الفلسطينيين، وفرض وقائع جديدة على الأرض، تشمل السيطرة على مناطق استراتيجية وتهجير السكان الأصليين، وهذه العمليات تأتي ضمن استراتيجية إسرائيلية طويلة المدى لتقويض أي مقاومة فلسطينية وتحجيم قدرة القيادة الفلسطينية على إدارة الأزمات.
ردود الفعل الدولية والفلسطينية
وأشار إلى أن المجتمع الدولي يراقب الوضع عن كثب، لكن التدخلات الفعلية تظل محدودة، حيث تعاني القرارات الدولية من ضعف التنفيذ على الأرض، وفي السياق الفلسطيني، كما يرى أن الالتزام الفلسطيني بالمحافظة على التنسيق بين القوى الوطنية المختلفة سيكون مفتاحًا لمواجهة التحديات الحالية، مع ضرورة تعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة الضغوط الإسرائيلية المتزايدة، ورفع الصوت الفلسطيني على المستوى الدولي لمحاسبة إسرائيل على الانتهاكات المستمرة.
ولفت إلى أن استمرار النزوح والضغط العسكري يفرض تحديات إنسانية كبيرة، تتطلب تكثيف الجهود الإغاثية والتنسيق العربي والدولي لضمان توفير الحماية الأساسية للمدنيين، بما يخفف من آثار العمليات العسكرية الإسرائيلية، ويتيح للفلسطينيين الحفاظ على قدراتهم المجتمعية والسياسية في مواجهة الاستراتيجيات الإسرائيلية التوسعية.

