رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رغم تشكيل مجلس السلام.. خروقات إسرائيلية متواصلة على غزة|فيديو

غزة
غزة

أكدت الدكتورة تمارا حداد، الباحثة السياسية، أن ما يجري داخل قطاع غزة يعكس مسارين متوازيين تقودهما الولايات المتحدة؛ أحدهما أمني وعسكري يتم فرضه على الأرض، والآخر سياسي يرتبط بمشروع يخدم المصالح الأمريكية بالدرجة الأولى، وهو ما يثير مخاوف إسرائيلية متزايدة من حدوث تعارض بين الرؤية الأمريكية والاعتبارات الاستراتيجية الإسرائيلية.

وأوضحت الباحثة السياسية، خلال لقاء لها على قناة النيل للأخبار، أن هناك قلقًا داخل إسرائيل من تنفيذ خطط أمريكية لا تراعي بالكامل الرؤية الإسرائيلية بعيدة المدى، ما يخلق حالة من التناقض بين المصالح الأمريكية والتصورات الإسرائيلية، رغم وجود شراكة عسكرية وأمنية بين الطرفين. وأشارت إلى أن بعض التكتيكات المطبقة ميدانيًا تخدم واشنطن أكثر مما تخدم الواقع الإسرائيلي.

وأضافت أن المؤسسة الإسرائيلية ترى أن هذه الخطط قد تفرض، على المدى المتوسط أو البعيد، واقعًا سياسيًا لا يتماشى مع ما يُعرف بـ«الدولة العميقة» في إسرائيل، التي تمتلك تصورًا مختلفًا لإدارة الصراع، يقوم أساسًا على السيطرة الكاملة على الأرض باعتبارها الضمان الحقيقي للأمن القومي الإسرائيلي.

 إحكام السيطرة العسكرية على قطاع غزة

وأشارت الباحثة إلى أن إسرائيل تعتقد أن إحكام السيطرة العسكرية على قطاع غزة، وجنوب لبنان، وأجزاء من الأراضي السورية، يحقق لها أهدافًا استراتيجية، سواء في إطار مشروع «إسرائيل الكبرى» أو في سياق إزالة التهديدات الأمنية. في المقابل، أدركت الولايات المتحدة بعد تجربة ما يُعرف بـ«الفوضى الخلّاقة» أن تفتيت المنطقة وإنشاء الميليشيات المسلحة لم يحقق الاستقرار، ولا يخدم المصالح الأمريكية أو حتى الأمن القومي الإسرائيلي.

وبيّنت "حداد" أن واشنطن بدأت، بناءً على ذلك، في الدفع نحو تشكيل لجان وآليات جديدة داخل قطاع غزة، أو إيجاد قوى محلية خاضعة لنفوذها، بهدف فرض حالة من الاستقرار النسبي تخدم المصالح الأمريكية وتحقق قدرًا من الأمن لإسرائيل، وهو ما يتعارض جزئيًا مع الرؤية الإسرائيلية التي تفضل السيطرة العسكرية المباشرة.

إسرائيل  ومجلس السلام

وفيما يتعلق بمجلس السلام، رأت الباحثة أن إسرائيل تنظر إليه من زاوية مزدوجة؛ فمن ناحية قد يخدم مصالحها على المدى البعيد، لكنه في الوقت ذاته يثير مخاوف من فرض واقع سياسي جديد لا تقبله تل أبيب، خاصة بعد الخسائر البشرية والعسكرية التي تكبدها الجيش الإسرائيلي خلال العامين الماضيين.

وأوضحت أن غياب التمثيل الإسرائيلي عن بعض الاجتماعات الدولية الأخيرة، ومنها ما جرى في دافوس، يحمل دلالات سياسية مهمة، تعكس عدم التوافق الكامل مع خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خصوصًا ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي أو تقليص السيطرة على محاور استراتيجية، مثل محور فيلادلفيا، الذي تعتبره إسرائيل موقعًا حيويًا لأمنها القومي.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء