عبد اللطيف الواصل: الجمهور المصري من أكثر الجماهير العربية وعيا وانتقائية
قال الدكتور عبد اللطيف الواصل، الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة بالسعودية، أن مشاركة المملكة العربية السعودية في الدورة الـ57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، تعد من أضخم المشاركات على مدار تاريخ المعرض، في ظل مشاركة أكثر من 83 دولة، وهو الرقم الأكبر منذ انطلاق المعرض، موضحًا أن الهيئة تقود جناح المملكة هذا العام، بالتعاون مع نحو 11 جهة ثقافية سعودية حكومية وغير حكومية، في إطار حضور ثقافي يعكس حجم الحراك الأدبي والمعرفي الذي تشهده السعودية، مشيرًا إلى أن المشاركة السعودية جاءت نتيجة تعاون وثيق مع إدارة معرض القاهرة الدولي للكتاب، لافتًا إلى أن الجمهور المصري يعد من أكثر الجماهير العربية وعيًا وانتقائية، مما يجعل المعرض منصة مثالية لاختبار وتقديم المنتجات الثقافية السعودية بمختلف أشكالها، والوصول إلى شرائح واسعة من القراء والباحثين والمهتمين بالشأن الثقافي.
تنوع ثقافي يشمل اللغة والترجمة والنشر
وأضاف الواصل، خلال لقاء على شاشة القناة الأولى، أن جناح المملكة يضم جهات متخصصة في خدمة اللغة العربية، على رأسها مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، الذي يعمل في مجالات متعددة تشمل إصدار المعاجم، وتعليم العربية للناطقين بغيرها، وتوظيف التقنيات الحديثة والتطبيقات الذكية لخدمة اللغة العربية ونشرها عالميًا، كما تشمل المشاركة مكتبة الملك فهد الوطنية، التي تقدم منتجات ثقافية ومعرفية موجهة للكبار والأطفال، وتعمل على ربط الثقافة السعودية بثقافات العالم المختلفة من خلال الترجمة من العربية وإليها، إضافة إلى دورها الأرشيفي في إتاحة المحتوى الثقافي السعودي للباحثين والقراء.
وسلط الضوء على الجهود المشتركة بين هيئة الأدب والنشر والترجمة والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم «لألكسو، لتأسيس المرصد العربي للترجمة، الذي يهدف إلى رصد حركة الترجمة في العالم العربي من مختلف اللغات إلى العربية والعكس، بالتعاون مع دور النشر العربية، مضيفًا أن الهيئة أطلقت بالتعاون مع منظمة اليونسكو كرسي ترجمة الثقافات، وهو مشروع أكاديمي وبحثي يركز على الدراسات العابرة للثقافات، ويدعم الأبحاث المتخصصة في الترجمة والحوار الثقافي، ضمن رؤية المملكة لتعزيز حضورها الثقافي عالميًا.
حضور ديني ومهني
وأشار الرئيس التنفيذي، إلى مشاركة وزارة الشؤون الإسلامية ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، بهدف إبراز منتجات المجمع بمختلف فئاتها وأشكالها، إضافة إلى مشاركات مهنية من جمعية النشر السعودية والناشرين المنضوين تحت مظلتها، ومشاركات نقدية عبر مختبر النقد السعودي، كما تشمل المشاركة عروضًا تقدمها الملحقية الثقافية السعودية بالقاهرة، في إطار دعم التبادل الأكاديمي والثقافي بين البلدين، وإبراز الإنتاج المعرفي السعودي في مختلف المجالات.
وأكد الدكتور عبد اللطيف الواصل، أن العلاقات المصرية السعودية علاقات راسخة ومتينة على مختلف الأصعدة، مشيرًا إلى أن معرض القاهرة الدولي للكتاب يمثل فرصة ذهبية لتعزيز التبادل الثقافي بين البلدين، سواء على المستوى المؤسسي أو الفردي، موضحًا أن جناح المملكة ينظم برنامجًا ثقافيًا متكاملًا يمتد طوال أيام المعرض، بمشاركة أكثر من 15 أديبًا وأديبة من السعودية، يناقشون موضوعات أدبية وثقافية مشتركة مع نظرائهم من المثقفين المصريين، سواء داخل جناح المملكة أو ضمن البرنامج الثقافي الرسمي للمعرض، بما يسهم في بناء شراكات ثقافية مستدامة بين الأدباء والمؤلفين في البلدين.

