رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كاتب لبناني: المنطقة العربية تدخل مرحلة جديدية وسط هيمنة أمريكية|خاص

سمير سكاف
سمير سكاف

قال الكاتب والمحلل السياسي اللبناني سمير سكاف إن الأوضاع في المنطقة العربية تمر بمرحلة شديدة التعقيد والهشاشة، خصوصًا في سوريا، التي تعيش وضعًا غير مستقر منذ سقوط نظام بشار الأسد.

مشهدا أكثر هشاشة

 وأوضح سكاف في تصريح خاص لـ "إيجبتك": أن الاعتماد على شخص واحد في قيادة المرحلة، ممثلًا بالرئيس أحمد الشرع، يجعل المشهد أكثر هشاشة، معتبرًا أن “بناء دولة على شخص واحد أمر غير سليم”، في ظل ما تشهده الساحة السورية من مخاطر أمنية دائمة، من محاولات اغتيال وتفجيرات، فضلًا عن غياب المؤسسات القوية القادرة على حماية الدولة.

وأشار سكاف إلى أن سوريا تواجه مخاطر حقيقية تتعلق بالتقسيم، حيث بات الحديث متداولًا عن كيانات محتملة: دولة كردية، وأخرى علوية، وثالثة درزية، مع إعادة رسم دور المكون السني، وهو ما يجعل خطر التفكك قائمًا ومفتوحًا. واعتبر أن الوصول إلى دولة مركزية قوية في سوريا بات مرتبطًا بشكل أساسي بإرادة دول الجوار، ولا سيما تركيا وإيران وإسرائيل، إضافة إلى الإرادة الأميركية التي تلعب الدور الحاسم في المنطقة.

أحادية أمريكية

وأكد سكاف أن المنطقة تعيش حاليًا في زمن “الشرق الأوسط الجديد”، الذي يتسم بأحادية أميركية واضحة، وفرض ما وصفه بـ“السلام الإسرائيلي بالقوة”، وهو ما يتجلى في التطورات الجارية في غزة، والحديث عن ترتيبات إدارية وأمنية جديدة، مثل مجلس السلام ولجنة الإدارة الوطنية وقوى الاستقرار.

وفي هذا السياق، لفت سكاف إلى تراجع النفوذ الروسي في الشرق الأوسط، خاصة بعد سقوط النظام السوري، مقابل تصاعد النفوذ الأميركي والإسرائيلي بشكل غير مسبوق، معتبرًا أن المنطقة تتجه نحو مرحلة من “الاستسلام السياسي”، تتجسد بتوقيع معظم الدول العربية على الاتفاقيات الإبراهيمية، بما يعكس تفوقًا إسرائيليًا واضحًا في الإقليم.

الأذرع الإيرانية

وحذر سكاف من أن المرحلة المقبلة ستشهد استهدافًا مباشرًا للأذرع الإيرانية في المنطقة، مؤكدًا أن إيران نفسها باتت مهددة. وأوضح أن الضربة العسكرية الأميركية ضد إيران لم تُلغَ، بل جرى تأجيلها، وربما لعامين أو أكثر، مشددًا على أن الصراع حول البرنامج النووي الإيراني ممتد منذ أكثر من 23 عامًا، وليس أمرًا طارئًا.

وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يسعى إلى اتفاق نووي جديد مع إيران، بل إلى إخضاعها بالكامل، معتبرًا أن طهران تواجه خيارين لا ثالث لهما: إما وقف التخصيب النووي بشكل كامل، أو التعرض لضربة عسكرية قد لا تقتصر على البرنامج النووي، بل قد تصل إلى تغيير النظام نفسه، مشيرًا إلى أن التهديدات طالت حتى المرشد الإيراني شخصيًا، في سيناريو لا يستبعد تكرار النموذج الذي اعتمدته واشنطن في دول أخرى.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء