باحث: هناك توافق مصري أمريكي لإيجاد حل لأزمة قطاع غزة|فيديو
أكد الدكتور أحمد عبد المجيد، الباحث في العلاقات الدولية، أن المقاربة المصرية تجاه الحرب في قطاع غزة شكّلت منذ مطلع عام 2025 الأساس الحقيقي لأي تحرك دولي جاد نحو وقف الحرب وإعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن القاهرة طرحت منذ البداية رؤية متكاملة تقوم على وقف القتال، ورفض التهجير، وتأمين الشعب الفلسطيني.
وأوضح الباحث في العلاقات الدولية، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار أن مصر خاطبت الولايات المتحدة مرارًا بلغة الحكمة والمسؤولية من أجل التوصل إلى اتفاق شامل يضمن حماية الفلسطينيين، إلا أن الغطرسة الإسرائيلية – بحسب وصفه – كانت تلقي بظلالها على القرار الأمريكي خلال الأشهر الأولى من العام.
وأضاف أن المشهد بدأ في التغير تدريجيًا مع منتصف عام 2025، وصولًا إلى توقيع اتفاق شرم الشيخ للسلام في منتصف أكتوبر، والذي أعلن خلاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه تشكيل مجلس دولي للسلام، يضم عددًا كبيرًا من الدول الضامنة لإنهاء الحرب، على أن تضطلع الولايات المتحدة بدور الضامن الرئيسي لفرض وقف القتال على الأرض، بحكم نفوذها على إسرائيل.
تحركات الرئيس الأمريكي
وأشار الباحث إلى أن تحركات الرئيس الأمريكي عكست توافقًا واضحًا مع الإرادة المصرية، ودعمًا صريحًا لموقف الرئيس عبد الفتاح السيسي والخطة المصرية الخاصة بقطاع غزة، معتبرًا أن هذا التوافق مثّل بداية لصياغة مشهد سياسي جديد في المنطقة.
وفيما يتعلق بتوسيع نطاق مجلس السلام ليصبح مجلسًا دوليًا معنيًا بالشأن العالمي، أوضح عبد المجيد أن التجارب السابقة اعتمدت على مؤتمرات لإعادة الإعمار كانت تقتصر في الغالب على توصيات إعلامية دون التزامات فعلية على الأرض.
القاهرة وواشنطن
وأضاف أن الآلية الجديدة، التي جرى التوافق عليها بين القاهرة وواشنطن، تهدف إلى تجاوز إخفاقات الماضي عبر اتفاقيات ملزمة تفرض على الدول المشاركة تقديم مساهمات مالية ولوجستية واضحة، بما يضمن تنفيذ عمليات إعادة الإعمار وعدم الاكتفاء بالوعود.
واختتم الباحث حديثه بالتأكيد على أن هذه الخطوات تعزز فرص الانتقال إلى المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار، وبدء إزالة الأنقاض وإعادة إعمار قطاع غزة، في مسار يعكس الصورة الحقيقية للسلام في الشرق الأوسط، تحت رعاية مصرية واضحة وتوافق دولي متزايد.