رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عبد الله محمد: الفحص المبكر يحمي الرياضيين ويصنع أبطالا بلا إصابات|خاص

الدكتور عبدالله محمد
الدكتور عبدالله محمد أستاذ جراحة العظام والعمود الفقري

أكد  الدكتور عبدالله محمد، أستاذ جراحة العظام والعمود الفقري والمفاصل بكلية طب قصر العيني، مبادرة علمية تستهدف وضع قواعد موحدة للكشف الطبي الصحي للمتقدمين لممارسة الرياضة، في خطوة تهدف إلى حماية الرياضيين من الإصابات المبكرة وتحسين مستوياتهم البدنية على أسس علمية دقيقة.

وأشارالدكتور عبدالله محمد أن المبادرة تنطلق من قناعة راسخة بأن الوقاية الطبية هي خط الدفاع الأول في المجال الرياضي، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الإصابات الخطيرة والوفيات المفاجئة المرتبطة بالمجهود البدني يمكن تجنبها إذا تم إجراء فحص شامل قبل بدء أي نشاط رياضي منظم.

من قصر العيني إلى المجتمع الرياضي

وأوضح أن الدور الحقيقي للمؤسسات الأكاديمية لا يقتصر على البحث العلمي داخل المعامل، بل يمتد إلى نقل نتائج هذه الأبحاث إلى المجتمع الرياضي والإعلامي، حتى تتحول إلى سياسات تطبيقية تحمي صحة اللاعبين في مختلف الأعمار والمستويات.

وأضاف أن قصر العيني يمتلك قاعدة كبيرة من الدراسات والأبحاث القابلة للتطبيق العملي، لكن التحدي الحقيقي يكمن في إيصالها إلى المدربين والأندية والأسر، بحيث تصبح جزءًا من الثقافة الرياضية اليومية.

مرحلة أولى لمنع الإصابات والوفيات

وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المبادرة ستركز على منع الإصابات ومنع الوفيات المرتبطة بالمجهود البدني، من خلال برامج “السكرينينج” أو الفحص العام للفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية.

وأوضح أن هذا الفحص لا يهدف إلى إقصاء الرياضيين عن ممارسة الرياضة، بل إلى توجيه كل لاعب إلى النوع المناسب له من النشاط البدني، وفقًا لحالته الصحية وقدرته الوظيفية.

تحسين الأداء لا يقل أهمية عن الوقاية

وشدد على أن الهدف لا يقتصر على تقليل الإصابات فقط، بل يمتد إلى تحسين المستوى البدني العام للرياضيين، والوصول إلى أعلى معدلات الكفاءة البدنية دون تعريضهم لمخاطر غير محسوبة.

وقال إن الرياضة الآمنة هي الطريق الأسرع لبناء أبطال قادرين على الاستمرار لفترات طويلة دون أن يدفعوا ثمن الإنجاز من صحتهم الجسدية.

كل رياضة لها مخاطرها الخاصة

وأوضح الدكتور عبدالله محمد أن جميع الرياضات تحمل نسبًا متفاوتة من الخطورة، إلا أن بعض الألعاب العنيفة أو عالية الاحتكاك تتطلب وعيًا خاصًا بطبيعة إصاباتها الشائعة وطرق الوقاية منها.

ووجّه نصيحة مباشرة للشباب الرياضيين بضرورة التعرف جيدًا على تاريخ رياضتهم ومشكلاتها الصحية، والالتزام بأساليب التدريب الصحيحة، وعدم الانسياق وراء الأحمال التدريبية المفرطة دون إشراف طبي.

الاستشفاء شريك أساسي في النجاح الرياضي

وأكد أن التوازن بين المجهود البدني والراحة عنصر حاسم في بناء لاعب ناجح، موضحًا أن الاستشفاء ليس رفاهية، بل جزء أساسي من العملية التدريبية، وأن إهماله يحول المجهود من وسيلة لتحسين الأداء إلى سبب مباشر للإصابة.

ودعا كل رياضي إلى امتلاك “ميزان شخصي” يحدد متى يجتهد ومتى يتوقف للراحة، حفاظًا على استمرارية مستواه دون تراجع صحي.

تعميم التجربة تدريجيًا على المحافظات

وفيما يتعلق بنطاق التطبيق، أوضح أن المرحلة الأولى ستنطلق من القاهرة الكبرى وبعض المنشآت الرياضية الكبرى، مع خطة للتوسع التدريجي في المحافظات والأقاليم التي تعاني نقصًا واضحًا في الوعي الصحي الرياضي.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن المبادرة ستسير على مراحل تبدأ بالوقاية، ثم تحسين الأداء، وصولًا إلى بناء منظومة وطنية للكشف الطبي الرياضي تضمن ممارسة آمنة وفعالة للرياضة في مصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء