باحثة: لقاءات السيسي بدافوس أبرزت حجم الوفاق بين القاهرة وواشنطن|فيديو
قالت المحللة السياسية مونيكا ويليام إن التطور الملحوظ في العلاقات بين القاهرة وواشنطن خلال السنوات الأخيرة يعكس نجاح السياسة الخارجية المصرية القائمة على مبدأ الاتزان الاستراتيجي، وهو ما انعكس بوضوح على طبيعة الشراكة الثنائية بين البلدين.
وأوضحت المحللة السياسية، خلال لقاء لها على قناة اكسترا لايف، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن متانة العلاقات مع مصر، على هامش المنتدى الدولي، جاءت تتويجًا لمسار من التفاهمات المعمقة والتنسيق المستمر بين الجانبين في عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الحساسية العالية.
وأضافت أن اللقاءات الثنائية الأخيرة أبرزت حجم الوفاق السياسي بين القاهرة وواشنطن، لا سيما في الملفات الجيوسياسية المعقدة، وعلى رأسها ملف غزة، الذي شهد تنسيقًا وثيقًا في المبادرات السياسية وجهود تثبيت ووقف إطلاق النار، بما يعكس دور مصر المحوري كوسيط إقليمي فاعل.
الشراكة التقليدية بين مصر والولايات المتحد
وأكدت أن الشراكة التقليدية بين مصر والولايات المتحدة تشهد إعادة صياغة في إطار أكثر شمولًا، يقوم على المصالح المتبادلة وتنويع مجالات التعاون، لتشمل الأبعاد الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب التعاون السياسي والأمني، في ظل إدراك متزايد لدى واشنطن بأن العلاقات الدولية الحديثة تُدار بلغة الاقتصاد بقدر ما تُدار بلغة السياسة.
وشددت "ويليام" على أن مصر حافظت في الوقت ذاته على استقلالية قرارها في القضايا الإقليمية الحساسة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مشيرة إلى ترحيب القاهرة بمبادرات السلام التي طُرحت، مع التمسك بالثوابت الوطنية المرتبطة بالأمن القومي، ورفض أي محاولات للتهجير، والدفع نحو حل سياسي مستدام يراعي الأبعاد الإنسانية للشعب الفلسطيني.
التنسيق المصري-الأمريكي
وأشارت إلى أن التنسيق المصري-الأمريكي امتد كذلك إلى ملفات إقليمية أخرى، من بينها السودان ولبنان وأزمة مياه النيل، حيث دعمت القاهرة الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق التهدئة الإنسانية، وإنهاء معاناة الشعوب المتأثرة بالصراعات، بما يعزز من دور مصر كركيزة للاستقرار الإقليمي.
طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الأمريكي دونالد ترامب بالاستمرار في دعم خطته بشأن قطاع غزة حتى تنفيذها بشكل كامل، مؤكدًا أن إنهاء الحرب يمثل أحد أصعب الملفات في المنطقة، وأن الجهود تُبذل بأقصى طاقة ممكنة لإنجاح هذا المسار، جاء ذلك خلال لقاء ثنائي جمع الرئيسين على هامش منتدى دافوس الاقتصادي العالمي.
وأكد الرئيس السيسي أن وقف الحرب في غزة لم يكن ليتحقق لولا تدخل الرئيس الأمريكي، مشددًا على أهمية التحرك الإيجابي في المرحلة الثانية من الاتفاق، ومؤكدًا استعداد مصر لبذل كل ما يلزم من أجل إنجاح الخطة وتحقيق السلام في المنطقة.