عصام العمدة يتقدم بطلب إحاطة حول الإعفاء الجمركي لهواتف الخارج
تقدم النائب عصام العمدة عضو مجلس النواب، عن محافظة أسيوط، بطلب إحاطة موجه إلي رئيس الوزراء، ووزير المالية ووزير الاتصالات، بشأن قرار فرض رسوم وضرائب على الهواتف المحمولة الشخصية الواردة بصحبة المسافرين من الخارج وإلغاء الإعفاء الذي كان معمولاً به للهاتف الواحد، وما يترتب عليه من آثار اقتصادية واجتماعية، ومدى اتساق آلية تطبيقه مع أهداف دعم الصناعة الوطنية، وصون حقوق المواطنين، وذلك في ضوء قصر الإعفاء على هاتف محمول شخصي واحد، ولمدة زمنية محددة، يعقبها سداد الضريبة المستحقة أو قطع الخدمة عن الجهاز.
وقال في بيان اليوم، نؤكد ابتداءً حق الدولة الأصيل في تنظيم الاستيراد، وضبط حوكمة الأسواق، ودعم الصناعة الوطنية، فإن هذا الطلب لا يتناول مبدأ التنظيم في ذاته، وإنما ينصرف إلى آلية التطبيق وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.
1- بشأن المصريين العاملين بالخارج
يمثل المصريون العاملون بالخارج إحدى الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، بما يقدموه من تحويلات نقدية مستقرة تُعَد من أهم مصادر العملة الصعبة، فضلًا عن كونهم امتدادًا وطنيًا للدولة المصرية خارج حدودها.
وتابع: يخضع هؤلاء العاملون لكافة الالتزامات الضريبية والمعيشية في دول الإقامة، فإن تحميلهم أعباءً إضافية تتعلق بالاستخدام الشخصي للأجهزة، دون تدرج زمني كافٍ أو آليات تحصيل مرنة، قد يترتب عليه أثر تراكمي سلبي على الثقة الاقتصادية، بما يستوجب إعادة النظر.
2- بشأن دعم الصناعة الوطنية
تُقدِّر هذه الإحاطة ما أعلنته الحكومة من تحقيق طفرة في مجال تصنيع وتجميع الهواتف المحمولة داخل مصر، وهو توجه وطني محل تقدير ودعم.
إلا أن الواقع العملي يثير تساؤلًا موضوعيًا حول سبب ارتفاع أسعار الهواتف المُجمَّعة محليًا مقارنة بنظيرتها الواردة من الخارج، رغم ما تحظى به من حماية تنظيمية وضريبية، الأمر الذي يستوجب الوقوف على أسباب:
- ارتفاع تكاليف الإنتاج.
- وتعدد الأعباء الضريبية.
- وضعف الميزة السعرية التنافسية، بما يكفل أن يكون دعم الصناعة الوطنية دعمًا حقيقيًا قائمًا على التنافس، لا حماية تنظيمية تُحمِّل المستهلك عبئها.
3- بشأن آلية التطبيق
- إن الإشكالية لا تتعلق بمبدأ تسجيل الأجهزة في حد ذاته، وإنما تتعلق بآلية التنفيذ، وبوجه خاص:
- قِصَر مدة الإعفاء الزمني.
- ربط تحصيل المستحقات بقطع الخدمة، وهو إجراء إداري بالغ الأثر.
- غياب التدرج والمرونة في التطبيق، لا سيما بالنسبة للمصريين المقيمين بالخارج لفترات متقطعة.
وإذ نُثمِّن اتجاه الحكومة إلى استخدام الوسائل الرقمية لتيسير الإجراءات، فإن توقيت التطبيق وآليته يستوجبان المراجعة؛ تحقيقًا للتوازن المطلوب بين مقتضيات التنظيم واعتبارات العدالة الاجتماعية.
ولكل ما تقدم، فإنني أطلب من الحكومة الموقرة:
- بيان الأسس الاقتصادية والقانونية التي استند إليها القرار.
- توضيح مدى مراعاة القرار للبعد الاجتماعي والوطني للمصريين العاملين بالخارج.
- بيان أسباب ارتفاع أسعار الهواتف المُجمَّعة محليًا مقارنة بالمستوردة.
- دراسة مدّ مدة الإعفاء، أو إقرار آليات تحصيل مرنة، دون اللجوء إلى قطع الخدمة.
- عرض خطة واضحة لخفض تكلفة المنتج المحلي، بما يحقق له قدرة تنافسية فعلية.

