محللة سياسية صينية: كوريا الشمالية لن تساعد فنزويلا وإيران عسكريا|خاص
قالت المحللة السياسية الصينية والكاتبة سعاد يي تشانج هوا، إن "من غير المرجح أن تقدم بيونج يانج دعمًا عسكريًا مباشرًا أو واسع النطاق لفنزويلا أو لإيران، نظرًا لإمكاناتها المحدودة في هذا المجال سواء على الصعيد اللوجستي أو من حيث الكلفة السياسية والدبلوماسية المترتبة على أي خطوة من هذا النوع".
كوريا الشمالية تخضع لأشد أنظمة العقوبات الدولية
وأضافت سعاد يي تشانج في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن كوريا الشمالية نفسها تخضع لأشد أنظمة العقوبات الدولية، وأي مساعدة عسكرية خارجية ستُعتبر خرقًا مباشرًا لهذه العقوبات، ما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط عليها وعزلتها الدولية، ومن غير الواقعي أن تُغامر بيونغ يانغ بتوسيع دائرة المواجهة في وقت تركز فيه على حماية أمنها الداخلي وموازنتها الاستراتيجية في شبه الجزيرة الكورية.
العامل الجغرافي عقبة كبيرة
وأشارت المحللة السياسية الصينية إلى أن "العامل الجغرافي يشكل عقبة كبيرة؛ فالمسافة الشاسعة بين كوريا الشمالية وكل من إيران وفنزويلا تجعل أي نقل عسكري فعلي، سواء للأسلحة أو للأفراد أو للإمدادات، أمراً بالغ الصعوبة، بل يكاد يكون مستحيلاً عملياً، خصوصاً أن بيونغ يانغ لا تمتلك قدرات عسكرية عابرة للقارات".
وأكدت المحللة أن "الأولوية الأمنية لكوريا الشمالية تبقى دائماً في شرق آسيا، حيث تُوجه مواردها العسكرية أساساً لردع التهديدات المباشرة ضدها، وليس للدخول في صراعات بعيدة جغرافياً قد تستنزف قدراتها دون تحقيق مكاسب استراتيجية واضحة".
الإطار السياسي أكثر منه العسكري
وختمت المحللة السياسية الصينية بالقول إن "دور كوريا الشمالية في ملفات إيران وفنزويلا يظل في الإطار السياسي أكثر منه العسكري؛ فهي تعبّر عن دعمها عبر الخطاب الدبلوماسي والإعلامي، وتضع نفسها كجزء من جبهة رافضة للعقوبات الأحادية والهيمنة الأمريكية، لا كطرف عسكري فاعل في هذه الأزمات".