مها عبد الناصر: قرار إلغاء إعفاء الهواتف لن يؤثر على تحويلات المصريين
أثار قرار وقف الإعفاء الجمركي على الهواتف المحمولة التي يجلبها المصريون القادمون من الخارج حالة من الجدل الواسع، وسط تباين في الآراء بين مؤيد للقرار بدعوى مكافحة التهريب وحماية الصناعة الوطنية، ومعارض يرى أن توقيته غير مناسب وقد يخلق حالة من الغضب غير المبرر.
وفي هذا السياق، قالت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، إن القرار لن يؤثر على تحويلات المصريين بالخارج، مؤكدة أن الحديث عن ذلك «غير دقيق وغير لائق»، لكنها في الوقت نفسه شددت على ضرورة أن تشعر الجاليات المصرية بأن الدولة تراعي حقوقهم ولا تنظر إليهم كمصدر دخل فقط.
وأضافت وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب، خلال لقاء لها على قناة الحياة، أن شكل القرار وطريقة تطبيقه يثيران تساؤلات مشروعة، موضحة أن قضية وقف الإعفاء الاستثنائي للهواتف المحمولة القادمة من الخارج لا تتعلق بقيمة الرسوم المفروضة، وإنما بالإحساس العام لدى المواطن، خاصة أن الدولة مطالبة بالموازنة بين حماية الصناعة الوطنية وعدم تحميل المواطن الملتزم أعباء إضافية بسبب ممارسات التهريب.
اجتماعات بالبرلمان
وأوضحت "عبد الناصر" أن لجنة الاتصالات ستعقد اجتماعات موسعة خلال الأيام المقبلة بحضور ممثلي الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ومصلحة الجمارك، للوقوف على حجم التهريب الحقيقي بالأرقام، والتأكد من أن الإجراءات المتخذة تستهدف المهربين وليس المواطنين العاديين.
كما أشارت إلى أن القرار تنفيذي وليس قانونيًا، وأنه كان مطروحًا منذ فترة، إلا أن تطبيقه الكامل جاء نتيجة تزايد وقائع تهريب الهواتف، خاصة خلال رحلات الحج والعمرة، حيث تم استغلال بعض المواطنين من قبل تجار لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
استدعاء الحكومة لمناقشة القرار
ولفتت إلى أن مجلس النواب أعلن عزمه استدعاء الحكومة بكامل تشكيلها لمناقشة القرار، في إطار السعي لتخفيف آثاره السلبية المحتملة، دون المساس بهدف الدولة في مكافحة التهريب وتنظيم سوق الهواتف المحمولة.
وأكدت وكيل لجنة الاتصالات بمجلس النواب، أن النقاش البرلماني المرتقب يجب أن يركز على إيجاد حلول متوازنة تحمي الاقتصاد الوطني، وفي الوقت نفسه تراعي حقوق المواطن المصري، خاصة في ظل الفارق الكبير بين أسعار الهواتف داخل مصر وخارجها.