ثعابين وأرصفة متهالكة تهدد حياة 20 ألف مواطن في محطة الجميزة بالغربية
تعيش قرية الجميزة التابعة لمركز السنطة بمحافظة الغربية معاناة يومية حقيقية، بسبب الحالة المتردية التي وصلت إليها محطة قطار الجميزة، إحدى أقدم محطات السكة الحديد بالمحافظة، والتي تحولت من شريان حيوي يخدم آلاف المواطنين إلى بؤرة خطر تهدد الأرواح بشكل يومي، في ظل إهمال واضح وغياب أعمال الصيانة والتطوير.
المحطة، التي يعتمد عليها ما يقرب من 20 ألف مواطن يوميًا، ما بين عمال متجهين إلى مصانع غزل المحلة، وطلاب جامعات ومدارس، وموظفين، أصبحت اليوم عنوانًا للإهمال، بعدما تفشت الحشائش الكثيفة بين الأرصفة، وتحولت إلى مأوى للثعابين والحشرات الزاحفة، ما أثار حالة من الذعر بين الركاب، خاصة كبار السن والسيدات والأطفال.
انتشار الثعابين
ويؤكد أهالي القرية أن انتشار الثعابين لم يعد مجرد مخاوف، بل وقائع متكررة يشهدها المواطنون يوميًا أثناء انتظار القطارات أو التحرك بين الأرصفة، وسط غياب تام لأي إجراءات تأمين أو مكافحة، وهو ما يشكل تهديدًا مباشرًا على حياة المواطنين والعاملين بالمحطة.
ولا يتوقف الخطر عند هذا الحد، إذ تعاني الأرصفة من تهالك شديد وتآكل واضح، مع ارتفاعات غير منتظمة، وتشققات خطيرة، تجعل عملية الصعود والنزول من القطارات مغامرة حقيقية، خاصة في أوقات الذروة، ومع تزاحم الركاب، ما أدى إلى وقوع حالات تعثر وسقوط متكررة دون أي تدخل جاد لمعالجة الأزمة.
بيئة طاردة وغير آدمية
كما تشهد المحطة تراكمًا للمخلفات والقمامة، وانعدامًا شبه كامل للنظافة، فضلًا عن ضعف الإضاءة في فترات المساء، ما يزيد من خطورة المكان ويجعل المحطة بيئة طاردة وغير آدمية، لا تليق بآلاف المواطنين الذين يضطرون لاستخدامها يوميًا.
ويشير الأهالي إلى أن محطة الجميزة تُعد شريانًا أساسيًا يربط القرية والمناطق المجاورة بمراكز العمل والدراسة، وأن استمرار هذا الوضع يمثل تهديدًا مباشرًا لعمال غزل المحلة الذين يعتمدون على القطار كوسيلة أساسية، فضلًا عن الطلاب الذين يواجهون الخطر يوميًا في رحلاتهم.
مطالب بالتحرك الفوري
وطالب أهالي قرية الجميزة بتدخل عاجل من الفريق كامل الوزير وزير النقل، واللواء أشرف الجندي محافظ الغربية، لإنقاذ المحطة من هذا الإهمال، من خلال تنفيذ خطة تطوير شاملة تشمل رفع كفاءة الأرصفة، وإزالة الحشائش، ومكافحة الزواحف، وتحسين مستوى النظافة والإضاءة، حفاظًا على أرواح المواطنين.
وأكد المواطنون أن صمت المسؤولين أمام هذا الوضع لم يعد مقبولًا، مطالبين بتحرك فوري قبل وقوع كارثة حقيقية، في محطة يفترض أن تكون بوابة أمان، لا فخ موت يهدد حياة الآلاف يومًا بعد يوم.