رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ تمويل: ترامب في ولايته الحالية أكثر شراسة على الساحة الدولية|فيديو

الرئيس الأمريكي دونالد
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن منتدى دافوس في دورته الحالية يختلف جذريًا عن كل الدورات السابقة، مشيرًا إلى أن النسخة الـ56 من المنتدى تمثل تحولًا واضحًا في طبيعة النقاشات، التي غابت عنها القضايا التقليدية المتعلقة بالتكنولوجيا والتحول الرقمي، لصالح تصدر الاقتصاد كأداة مباشرة للسياسة الدولية.

وأوضح خلال لقاء له على قناة الحياة، أن هذا التحول يرتبط بشكل أساسي بعودة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لولاية ثانية، معتبرًا أن ترامب في ولايته الحالية أكثر شراسة وهجومية على الساحة الدولية مقارنة بولايته الأولى، التي اتسمت بسياسة الانكفاء الداخلي تحت شعار “أمريكا أولًا”، مع ترك مساحة أكبر للتحرك الدولي.

نهج صدامي مع المنافسين

وأضاف أستاذ التمويل أن ترامب اليوم يتبنى نهجًا صداميًا مباشرًا مع المنافسين الدوليين، وعلى رأسهم الصين وروسيا، دون اكتراث كبير حتى بالحلفاء التقليديين، بما في ذلك دول الاتحاد الأوروبي، مؤكدًا أن كل تحركات الإدارة الأمريكية الحالية يقودها هدف اقتصادي بحت يتمثل في فرض الهيمنة على الاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن السياسة الأمريكية باتت تقوم على مبدأ واضح:"من يريد الحماية الأمريكية عليه أن يدفع ثمنها"، وهو ما يعكس نهاية مرحلة الدعم غير المشروط للحلفاء، وبداية مرحلة المصالح المباشرة، وحول انعكاس ذلك على مجتمع الأعمال والاقتصاد العالمي، أوضح أن أكبر أزمة تواجه المستثمرين والمؤسسات الاقتصادية الدولية حاليًا هي غياب القدرة على التنبؤ بخطوات ترامب المقبلة، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي يتعمد رفع سقف المطالب ثم التراجع جزئيًا لتحقيق أهدافه الفعلية، التي لا يعلمها سواه.

 إدارة العلاقات الدولية

كما لفت إلى أن ترامب يعتمد أسلوبًا غير مسبوق في إدارة العلاقات الدولية، قائمًا على المصارحة والمكاشفة العلنية والحزم المباشر، بعيدًا عن القنوات الدبلوماسية التقليدية، وهو ما فرض نمطًا جديدًا من الحوار السياسي أمام شعوب العالم، بعد أن كان محصورًا داخل الغرف المغلقة.

وأكد أن نتائج هذا النهج بدأت تظهر، مستشهدًا بنجاح سياسات التعريفات الجمركية، وتحقيق الاقتصاد الأمريكي بعض المكاسب، رغم الأعباء التي تحملها المواطن الأمريكي على مستوى الأسعار.

 سياسة الهجوم الاقتصادي

واختتم حديثه بالتأكيد على أن سياسة الهجوم الاقتصادي المتواصل التي ينتهجها ترامب تمثل مصدر قلق حقيقي للنظام الاقتصادي العالمي، في ظل غياب فترات التقاط الأنفاس، وتزايد حالة عدم اليقين لدى صناديق الاستثمار والبنوك والمؤسسات المالية الدولية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء