خبير: قرارات مجلس السلام تلزم جميع الأطراف وخاصة إسرائيل|فيديو
علق دكتور رامي عاشور، أستاذ العلاقات الدولية على التوقيع الأخير لمجلس السلام الدولي برعاية الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تمثل مؤشراً على حسن النوايا والجهود الدولية لدفع عملية السلام وجعلها واقعاً ملموساً على الأرض، مؤكداً أن الالتزام سيكون ملزماً لجميع الأطراف، وخاصة الجانب الإسرائيلي، رغم التحديات المتوقع مواجهتها في الفترة المقبلة.
وفيما يخص غياب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن مراسم التوقيع، أوضح خبير العلاقات الدولية أن الأمر يعود إلى عدم التشاور مع إسرائيل قبل الإعلان عن المجلس، ما جعل حضورها الرسمي غير ملزم ويجنبها أي التزامات مستقبلية في حال حدوث انتهاكات لاحقةK كما أشار إلى أن تسليم نتنياهو للمحكمة الجنائية الدولية غير ممكن، معتبراً أن هناك مساساً بمصداقية المحاكم الدولية في بعض القضايا.
وحول الدور المستقبلي للمجلس، أكد عاشور، خلال لقاء له على قناة dmc أنه سيعمل كضامن لالتزام حماس بنزع سلاحها، وهو ما يمنع إسرائيل من استخدام أي مبرر دولي لاستئناف العمليات العسكرية أو الانتهاكات ضد الفلسطينيين، مشيراً إلى أن الرهان الحقيقي يكمن في تطبيق الاتفاق على الأرض وعدم احتفاظ حماس بالسلاح.
رغبة الولايات المتحدة في منح المجلس دوراً أوسع
وعن الدول المشاركة، والتي شملت مصر، الأرجنتين، أرمينيا، أذربيجان، البحرين، بيلاروس، المجر، إندونيسيا، الأردن، كازاخستان، كوسوفو، باكستان، قطر، السعودية، تركيا، الإمارات، أوزبكستان وفيتنام، أشار عاشور إلى أن التنوع الجغرافي والسياسي يعكس رغبة الولايات المتحدة في منح المجلس دوراً أوسع على مستوى الأزمات الدولية خارج الشرق الأوسط، مؤكداً أن الهدف هو تشكيل بديل عن الأمم المتحدة لإدارة ملفات السلام تحت إشراف مباشر من واشنطن.
واختتم عاشور تصريحه بالتأكيد على أن تأثير المجلس سيختلف بحسب كل دولة مشارِكة، بما يعكس حجم تأثيرها في النظام الدولي، مع التركيز حالياً على القضية الفلسطينية.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، سحب دعوة كندا للانضمام إلى ما يُعرف بـ“مجلس السلام”، وذلك في منشور عبر منصة “تروث سوشيال” موجّه إلى رئيس الوزراء الكندي مارك كارني.
رسالة مباشرة عبر “تروث سوشيال”
وكتب ترامب في منشوره: “اعتبروا هذه الرسالة إعلاناً رسمياً بسحب الدعوة للانضمام إلى ما سيكون أرقى مجلس قادة على الإطلاق”، في إشارة مباشرة إلى الحكومة الكندية.
رد على تصريحات كارني في كيبيك
وجاء موقف ترامب رداً على تصريحات أدلى بها كارني في مقاطعة كيبيك قبيل انطلاق الدورة التشريعية الجديدة، رفض خلالها ما وصفه بـ“الادعاء الاستفزازي” القائل إن كندا “تعيش بفضل الولايات المتحدة”.
وأكد كارني أن بلاده “لا تعيش بفضل أمريكا، بل تزدهر لأنها كندية”، مع إقراره في الوقت نفسه بوجود شراكة قوية وتاريخية بين البلدين.
امتداد لخطاب دافوس
وكانت تصريحات كارني امتداداً لخطابه أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث حذر من “تصدّع النظام العالمي القائم على القواعد”، مشيراً إلى أن القوى المتوسطة، مثل كندا، لا يمكنها الاعتماد على الامتثال وحده لحمايتها من ضغوط القوى الكبرى.
ترامب: كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة
وأثارت تصريحات كارني غضب ترامب، الذي قال في كلمته بدافوس في اليوم التالي: “شاهدت رئيس وزرائكم، لم يكن ممتناً بما فيه الكفاية. كندا تعيش بفضل الولايات المتحدة، تذكّر ذلك يا مارك”.
كندا ونموذج بديل في زمن التراجع الديمقراطي
وفي رد غير مباشر، أكد كارني، الخميس، أن كندا ينبغي أن تكون نموذجاً في عصر “التراجع الديمقراطي”، قائلاً: “قد لا نتمكن من حل جميع مشكلات العالم، لكننا نُظهر أن هناك طريقاً آخر ممكناً، وأن مسار التاريخ ليس محكوماً بالاستبداد أو الإقصاء”.