انتشال جميع ضحايا طائرة إندونيسية تحطمت في منطقة جبلية
صرحت السلطات في إندونيسيا، اليوم الجمعة، إن فرق البحث انتشلت الجثمان العاشر، لضحايا حادث تحطم الطائرة في منطقة جبلية وعرة، في إقليم ساوث سولاويسي الإندونيسي، لتنتهي بذلك رسميا عملية الانتشال التي استمرت أسبوعا.
العثور على الجثمان الأخير

وكان الكولونيل دودي تريو هادي، قد أكد من قيادة الإقليم العسكرية، إنه عثر على الجثمان الأخير على منحدرات جبل بولوساراونج، وهي قمة شديدة الانحدار وكثيفة الأشجار في مقاطعة بانجكيب شمال عاصمة الإقليم ماكاسار.
وسقطت الطائرة " ATR 42-500 " التي تسيرها هيئة النقل الجوي الإندونيسية، يوم السبت الماضي، خلال رحلة داخلية، وأكد دودي على : "جرى تحديد موقع الضحية العاشرة".
انتشال الضحايا
وأضاف أن إحدى الوحدات العسكرية الخاصة انتشلت الجثمان بالتعاون مع فرق بحث مدنية، وبعد انتشال الضحية الأخيرة، قال دودي إنه لم يعد هناك مفقودين من ركاب أو أفراد طاقم الطائرة.
وانتشلت فرق البحث ما وصفه المسؤولون بأنه "مفردات مهمة" من الحطام بما في ذلك أجزاء من الطائرة التي قد تكون ذات صلة بالتحقيق.
وكان قد جرى الإبلاغ عن فقدان الطائرة بعدما انقطع بمراقبي الحركة الجوية خلال الاقتراب من منطقة ماكاسار، وقالت السلطات إنها فتحت تحقيقا في ملابسات الحادث، تتولاه اللجنة الوطنية لسلامة النقل.
جبل بولوسارو
وأوضح المسؤولون عن الإنقاذ أن عمليات استعادة الجثث كانت شاقة للغاية، بسبب وقوع الحطام في منحدرات جبل بُولوساراونغ الوعرة، حيث تشتد الرياح والضباب الكثيف مع انحدارات حادة، مما استلزم استخدام فرق متخصصة في التسلق والانتشال الرأسي للوصول إلى الضحايا ونقلهم.
وبحسب بيانات إدارة البحث والإنقاذ الوطنية (BASARNAS)، فقد تم عثور على جميع ضحايا الطائرة وإخراجهم من موقع الحطام بحلول الجمعة صباحًا، بعد جهود مكثفة شاركت فيها فرق جوية وبرية ومدفعية عسكرية وقوات مختلفة.
ووفق ما ذكرته وسائل إعلام محلية ودولية، فإن فرق الإنقاذ لم تسجل أي ناجين من الحادث، بينما بدأت السلطات المختصة عمليات نقل الجثث إلى مرافق الطب الشرعي لتحديد هويات الضحايا رسميًا وتسليمها لعائلاتهم.
الصندوقين الأسودين
وتم العثور على الصندوقين الأسودين للطائرة، وسيتم فحصهما من قبل لجنة التحقيق في حوادث الطيران الإندونيسية لتحديد أسباب وقوع الحادث بشكل دقيق، في خطوة تعد أساسية لفهم ما إذا كان الحادث ناجمًا عن ظروف مناخية، خطأ بشري، أو خلل فني.
ويشكل هذا الحادث واحدًا من عدة حوادث جوية شهدتها إندونيسيا خلال السنوات الأخيرة، وسط تحديات متكررة في سلامة الرحلات في المناطق الجبلية والمناطق النائية من البلاد. التحقيقات مستمرة، بينما يتوقع أن تسفر بيانات الصندوقين الأسودين عن مؤشرات حاسمة حول سلسلة الأحداث التي أدت إلى مأساة الرحلة