ندوة بمعرض الكتاب للاحتفال بتجربتين في مجال النشر الخاص
في إطار الاحتفاء بالمبادرات الثقافية الخاصة، نظم معرض القاهرة الدولي للكتاب ندوة مميزة ضمن فعاليات الصالون الثقافي، للاحتفاء بتجربتين بارزتين في مجال النشر الخاص، وهما دار شرقيات وصاحبها الراحل حسني سليمان، ودار ميريت وصاحبها الراحل محمد هاشم. جاءت الندوة بحضور الدكتور نبيل عبد الفتاح، والفنان الرسام أحمد اللباد، و نجلاء كمال، زوجة محمد هاشم، وأدارها الشاعر زين العابدين فؤاد.
افتتح الشاعر زين العابدين فؤاد حديثه عن محمد هاشم، مؤكدًا أن هاشم “لم يمت، بل غيّر عنوانه”، وظل حيًا في قلوب محبيه وذاكرة الوسط الثقافي. كما استعرض تجربة دار «ميريت» التي كانت ملتقى للمثقفين والمبدعين بعد عام 2011، وما مثّل يوم عزائه في مسجد عمر مكرم من تكريم جماهيري كبير يعكس مكانته الثقافية.
دار شرقيات
وأشار زين العابدين إلى تجربة دار «شرقيات» للراحل حسني سليمان، المتخصصة في الأدب والترجمة، وكيف أسهمت في دعم المبدعين، رغم أن الدار اضطرت للإغلاق لاحقًا بسبب الخسائر المالية بعد توسع دار «ميريت»، والتي جذب إليها أجيالًا من المثقفين.
أكد الدكتور نبيل عبد الفتاح أن دور النشر الخاصة ليست مجرد مشاريع ربحية، بل تمتد لتطوير الثقافة والتعليم، مشيرًا إلى تأثيرها الكبير على الوسط الثقافي المصري، وعلى المشهد الفكري العام، لافتًا إلى الفارق بين «ميريت» و«شرقيات» من حيث تنوع الإصدارات وجرأة التجربة.
ميريت والفكر
وصف عبد الفتاح دار «ميريت» بأنها امتداد لشخصية محمد هاشم المركبة والجريئة، المتمردة على القيود، والتي أعطت الدار طابعها المميز، وجعلتها مركزًا ثقافيًا متفردًا، يجمع بين الأدب والفكر والفلسفة، ليصبح بذلك «ميريت» تجميعة للحياة الثقافية المصرية ومرايا لما وراء الأقنعة.
شهادات الفنانين
وتحدث الفنان أحمد اللباد عن ذكرياته مع محمد هاشم، مشيرًا إلى مشاركته في إدارة دار «ميريت» ودار «شرقيات»، مستعرضًا ظروف إنشاء كل منهما، ودورهما في دعم المبدعين الشباب والمثقفين، كما أكدت نجلاء كمال، زوجة هاشم، على شخصية زوجها الاستثنائية وحبه لمساعدة الناس والمثقفين.