محمد إسماعيل: تدشين مجلس السلام إعلان لنهاية حرب غزة|فيديو
قال الدكتور محمد صادق إسماعيل، مدير المركز العربي للدراسات السياسية، إن تدشين مجلس السلام العالمي، يعد خطوة مهمة في عمر القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قرب نهاية الحرب يشكل فرصة لتصدير صورة ذهنية داخلياً وخارجياً بأن الحرب انتهت بالفعل، وهو ما يسهم في خلق أرضية سياسية للسلام، حيث أن المجلس يشكل هيئة عليا تضم رؤساء دول وشخصيات عامة، ويختص بالمهام العامة وإحداث الحلول والسياسات الاستراتيجية، بينما تتولى لجنة التكنوقراط المهام التفصيلية داخل قطاع غزة، بما يشمل الإدارة المدنية والخدمات الأساسية والصحة والتعليم والتنسيق بين مختلف مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية.
المسؤوليات الإنسانية والسياسية
وأضاف إسماعيل، خلال مداخلة على فضائية اكسترا لايف، أن لجنة التكنوقراط تتحمل مسؤوليات إنسانية كبيرة، تشمل توزيع المساعدات الغذائية والصحية وإعادة الإعمار للهيئات التعليمية والصحية والمنشآت المتضررة منذ اندلاع الحرب في 7 أكتوبر 2023، مؤكدًا أن اللجنة تهتم أيضاً بالمسار السياسي المستقبلي للحكم المؤسسي في غزة، بما يعزز الاستقرار المدني، فالعلاقة بين مجلس السلام العالمي ولجنة التكنوقراط علاقة تفاعلية، حيث يراقب المجلس أعمال اللجنة ويقدم التوجيهات والسياسات العامة، بينما تركز اللجنة على تنفيذ الإجراءات العملية اليومية، مما يضمن توازناً بين الرقابة العليا والتنفيذ المحلي.
وأوضح الدكتور محمد صادق إسماعيل، أن العلاقة بين مجلس السلام ولجنة التكنوقراط تتضمن مساراً تفاعلياً مستمراً لضمان إدارة القطاع بكفاءة، مع التركيز على فتح المعابر وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، موضحًا أن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق لجنة التكنوقراط، التي تضم فنيين وسياسيين قادرين على إدارة الأزمات المدنية والمعيشية وإحداث انفراجة مدنية في القطاع، حيث أن المجلس يشكل غطاء سياسياً وأمنياً للجنة، ويضمن دعم القرارات والإجراءات، كما يعمل على منع أي تدخلات من أطراف خارجية قد تؤثر على استقرار القطاع، بما في ذلك تنسيق العلاقات مع الفصائل الفلسطينية المختلفة.
دور التكتل العربي في دعم فلسطين
ولفت إلى أن وجود تكتل عربي وإسلامي، وعلى رأسه مصر، في مجلس السلام الدولي يمثل دعماً مهماً لمنع إسرائيل من تنفيذ أي مخططات تهدد إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة، وهذا التكتل يعمل على حماية المكتسبات السياسية، بما في ذلك اعتراف أكثر من 160 دولة بالدولة الفلسطينية، ويشكل حائط صد أمام أي محاولات لعرقلة عمل المجلس، فهو يسهم في تفعيل الضغوط الدبلوماسية والسياسية على إسرائيل لضمان التزامها بالقرارات الدولية وفتح المعابر وتسهيل وصول المساعدات، مع التركيز على عدم فصل غزة عن الضفة الغربية أو تغيير الوضع الجغرافي والديموغرافي للفلسطينيين.
وبين أن توسيع صلاحيات مجلس السلام ليشمل معالجة النزاعات العالمية لا يضعف القضية الفلسطينية، بل يعززها، لأن القضية الفلسطينية تمثل المعيار الأساسي لنجاح المجلس، موضحًا أن هذا التوسع يسمح بتطبيق الحلول السياسية الناجحة على نزاعات أخرى مثل روسيا وأوكرانيا، ونزاعات الحدود بين الدول، مما يزيد من فعالية المجلس ويثبت دوره كأداة دبلوماسية سريعة ومرنة، مؤكدًا أن مجلس السلام العالمي يختلف عن الأمم المتحدة في كونه غير مقيد بميثاق أو مؤسسات معقدة، مما يسهل اتخاذ قرارات سريعة تؤثر إيجابياً على مسار القضية الفلسطينية وفتح المعابر وضمان الاستقرار في القطاع.

