إطلاق سراح براتشو صهر زعيم المعارضة الفنزويلي أوروتيا
أُطلق سراح المحامي رافائيل تودارس براتشو، صهر زعيم المعارضة الفنزويلي إدموندو جونزاليس أوروتيا، في الساعات الأولى، بعد قضائه أكثر من عام في السجن بتهم وُصفت بأنها “سياسية وانتقامية”، بحسب صحيفة “البايس” الإسبانية.
وأكدت زوجته، ماريانا جونزاليس، نبأ الإفراج عنه عبر بيان عام، مشيرة إلى أن تودارس عاد إلى منزله بعد 380 يوماً من الاحتجاز التعسفي، قضى منها 40 يوماً في حالة "اختفاء قسري".
ومع ذلك، أوضحت المصادر أن الإفراج جاء بموجب "إجراء بديل"، ما يعني أنه لم يحصل بعد على الحرية الكاملة ولا تزال القيود القانونية تلاحقه.
خلفيات الاعتقال والاتهامات
كان تودارس، وهو محامي لا يعرف له نشاط سياسي مباشر، قد اعتُقل بشكل مفاجئ في أوائل يناير من العام الماضي أثناء توصيل أطفاله إلى المدرسة، ولاحقاً، صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 30 عاماً بتهم ثقيلة تشمل "الإرهاب"، و"تكوين جمعية للأشرار"، و"التآمر".
وقد نددت عائلته وفريق دفاعه طوال فترة سجنه بغياب أي أدلة أو شهود، واصفين المحاكمة بأنها "تزوير للعدالة". وأكد المحامي خوسيه فيسنتي هارو أنه مُنع مراراً من الوصول إلى الملف القضائي لموكله.
في 7 يناير 2025 قبل أيام من تنصيب نيكولاس مادورو لولاية ثالثة، أُلقي القبض عليه على يد رجال ملثمين يرتدون ملابس سوداء أثناء اصطحابه طفليه البالغين من العمر ست وسبع سنوات إلى المدرسة. وظل مكان وجوده مجهولاً لمدة 42 يوماً على الأقل.
وقد ندد ائتلاف المعارضة الرئيسي في فنزويلا، المنصة الموحدة ، بالاعتقال ووصفه بأنه غير قانوني، وادعى حماه، إدموندو جونزاليس ، لاحقاً أن الحكومة الفنزويلية مارست ضغوطاً عليه لاعتقاله.
ردود الفعل: "ثمن سياسي باهظ"
من منفاه في إسبانيا، رحب إدموندو جونزاليس، الفائز المعلن في انتخابات يوليو 2024 حسب محاضر الاقتراع، بخروج صهره من السجن، لكنه حذر من اختزال القضية في بُعدها الشخصي.
وكتب عبر حسابه في منصة (X):"هناك رجال ونساء لا يزالون محرومين من حريتهم لأسباب سياسية دون ضمانات أو إجراءات قانونية سليمة. الحقيقة هي أن هؤلاء الأشخاص ما كان ينبغي أن يُسجنوا أصلاً".
وكانت ماريانا جونزاليس قد كشفت في وقت سابق عن تعرضها لضغوط و"ابتزاز" من جهات قريبة من النظام ومن أوساط دبلوماسية في كاراكاس، لمطالبة والدها بالتنازل عن مطالبته بالرئاسة مقابل إطلاق سراح زوجها، وهي اتهامات نفتها الأطراف المعنية.
سياق سياسي متوتر
يأتي هذا الإفراج في ظل تحولات دراماتيكية تشهدها فنزويلا؛ فبعد اعتقال نيكولاس مادورو في الثالث من يناير الجاري خلال عملية عسكرية نفذتها قوات أمريكية، تولت ديلسي رودريغيز الرئاسة بالإنابة، وشرع النظام في تسريع وتيرة الإفراج عن المعتقلين السياسيين لتخفيف الضغوط الدولية.
وتشير الأرقام الرسمية إلى الإفراج عن نحو 400 سجين حتى الآن، بينما تتبنى المنظمات غير الحكومية أرقاماً أكثر تحفظاً، مؤكدة أن مئات آخرين لا يزالون خلف القضبان.