عراقجي لزيلينسكي: لقد سئم العالم من هؤلاء المهرجين المرتبكين
خاطب اليوم الجمعة، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من خلال تغريدة على "إكس"، وذلك بعد أن طالب الأخير واشنطن لمهاجمة إيران، مشدداً على أن شعب إيران "يعرف جيداً" كيف يدافع عن نفسه، ولا يحتاج التوسّل إلى الأجانب طلباً للمساعدة".
جيوب الجنرالات

وكتب عراقجي مخاطباً زيلينسكي على إكس: "يستنزف دافعي الضرائب الأميركيين والأوروبيين لملء جيوب جنرالاته الفاسدين، ولمواجهة ما يسميه عدواناً غير مشروع ينتهك ميثاق الأمم المتحدة. وفي الوقت نفسه، يدعو جهاراً وبلا خجل إلى عدوان أميركي غير مشروع على إيران، في انتهاكٍ للميثاق نفسه".
وأكد عراقجي: "لقد سئم العالم من هؤلاء المهرجين المرتبكين، يا سيد زيلينسكي، على عكس جيشكم المدعوم من الخارج والمُثقل بالمرتزقة، نحن الإيرانيون نعرف كيف ندافع عن أنفسنا، ولا نحتاج إلى التوسل للأجانب طلبا للمساعدة".
زيلينسكي يستعدي المجتمع الدولي
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد دعا فيها المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه إيران، وذهب في تصريحات نُسبت إليه إلى حد التحريض على استهدافها على خلفية اتهامات تتعلق بدعم طهران لروسيا في الحرب الأوكرانية.
وفي تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية أمس، أكد عراقجي إن حديث زيلينسكي يعكس "ارتباكاً سياسياً ومحاولة لتصدير أزماته الداخلية والعسكرية"، مؤكداً أن إيران لن تقبل أن تُستخدم كـ“شماعة” لتبرير إخفاقات كييف في ساحة المعركة أو في كسب الدعم الدولي. وأضاف أن مثل هذه الدعوات “غير المسؤولة” تهدد بتوسيع دائرة الصراع وجر أطراف جديدة إلى مواجهة لا تخدم الاستقرار الدولي.
إيران تنتهج سياسة مستقلة

وشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده تنتهج سياسة مستقلة، وترفض الاتهامات المتكررة بشأن تورطها المباشر في الحرب الأوكرانية، معتبراً أن ما يروّجه الرئيس الأوكراني يندرج ضمن حملة سياسية وإعلامية تقودها بعض الدول الغربية لزيادة الضغط على طهران. وأكد عراقجي أن إيران “تحتفظ بحقها الكامل في الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي”، محذراً من أن أي تهديد مباشر سيُقابل برد “حازم ومتناسب”.
وجاء هذا السجال في وقت تشهد فيه العلاقات بين إيران وأوكرانيا توتراً متزايداً، على خلفية اتهامات غربية لطهران بتزويد موسكو بطائرات مسيّرة، وهي اتهامات تنفيها إيران باستمرار، مؤكدة أن تعاونها العسكري مع روسيا لا يرتبط بالحرب الحالية. في المقابل، يسعى زيلينسكي إلى حشد دعم دولي أوسع، من خلال تسليط الضوء على الدور الذي يقول إن إيران تلعبه في إطالة أمد النزاع.