أصول بـ 5 تريليونات جنيه خارج الحسابات.. خبير يفتح الملف|خاص
قال الخبير الاقتصادي أحمد السيد، إن قيام الحكومة بسداد نحو 214 مليار جنيه سنويًا لصالح هيئة التأمينات الاجتماعية يُعد خطوة شديدة الأهمية في مسار تصحيح الأوضاع المالية، وإعادة الحقوق لأصحابها، بعد سنوات من استخدام أموال التأمينات في فترات سابقة.
حقوق أصحاب المعاشات
وأضاف أن هذه المبالغ تمثل سدادًا تدريجيًا للأموال التي جرى الحصول عليها من التأمينات منذ حقبة وزير المالية الأسبق بطرس غالي، مشيرًا إلى أن الدولة ملتزمة بإعادتها، وهو ما يعكس حرصًا على استدامة منظومة التأمينات وحماية حقوق أصحاب المعاشات.
وفي تصريحات خاصة لإيجبتك، أوضح أحمد السيد أن مبلغ 214 مليار جنيه سنويًا يزيد بنحو 6% كل عام، وهو ما يعادل تقريبًا 5% من إجمالي الموازنة العامة للدولة، مؤكدًا أن هذا العبء المالي الكبير يؤثر بشكل مباشر على عجز الموازنة وحجم الدين المحلي.
تراجع الدين المحلي
وأشار إلى أنه في حال عدم سداد هذه المبالغ نقدًا، كان من الممكن أن ينخفض العجز وبالتالي يتراجع الدين المحلي، متسائلًا: لماذا لا يتم التفكير في نقل أصول مملوكة للدولة إلى هيئة التأمينات بدلًا من السداد النقدي؟ مثل شركات رابحة أو أراضٍ أو أصول عقارية، وهو ما قد يحقق استفادة مزدوجة للدولة والتأمينات في آن واحد.
تقليل عجز الموازنة
وأكد الخبير الاقتصادي أن نقل الأصول للتأمينات قد يسهم في تقليل عجز الموازنة، وتسريع برنامج التخارج الحكومي من بعض الأنشطة، وفي الوقت نفسه يحقق عوائد أعلى للتأمينات مقارنة بالسداد النقدي.
وأوضح أن هناك أصولًا غير مستغلة لدى الدولة قد تصل قيمتها إلى نحو 5 تريليونات جنيه، تشمل أراضي ومباني وأصولًا لا تحقق أي عائد حاليًا، ولا توجد حتى قاعدة بيانات دقيقة لحصرها، رغم قدرتها على تحقيق عائد قوي في حال إدارتها واستثمارها بشكل احترافي.
وأضاف أن الأمر لا يقتصر على الأصول غير المستغلة فقط، بل يمتد إلى شركات رابحة يمكن إشراك التأمينات فيها بما يعزز مواردها على المدى الطويل، مؤكدًا في الوقت نفسه ضرورة وجود إدارة قوية ومحترفة للتأمينات قادرة على تعظيم العائد من هذه الأصول، حتى لا تتحول إلى عبء بدلًا من أن تكون مصدر دخل مستدام.