أمجد الشوا: التحركات المصرية بشأن غزة بلغت ذروتها خلال قمة دافوس|فيديو
قال الدكتور أمجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، إن الإعلان عن فتح معبر رفح من الجانبين، يمثل تطورًا بالغ الأهمية وبداية حقيقية لتخفيف المعاناة الإنسانية في قطاع غزة، مؤكدًا أن هذا القرار يعكس الدور المحوري الذي تقوم به مصر دعمًا للشعب الفلسطيني، متوجهًا بالشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي والقيادة المصرية، على الجهود المتواصلة منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة، حيث أن التحركات المصرية بلغت ذروتها خلال قمة دافوس، وقد تم طرح ملف غزة وإنهاء العدوان وتثبيت وقف إطلاق النار، وصولًا إلى استحقاقات المرحلة الثانية وفي مقدمتها فتح معبر رفح.
بارقة أمل لشعب محاصر
وأضاف الشوا، خلال مداخلة هاتفية على فضائية الحياة، أن فتح المعبر خلال الأسبوع المقبل يمثل بارقة أمل جديدة للشعب الفلسطيني، خاصة في ظل الظروف الكارثية التي يعيشها القطاع نتيجة الحصار واستمرار العدوان، مؤكدًا أن الإعلان الرسمي عن فتح المعبر يعيد الأمل بإمكانية إنقاذ آلاف الأرواح، وهذا التطور يفتح الباب أمام إدخال المساعدات الإنسانية والطبية، إلى جانب بدء عمليات الإخلاء الطبي العاجل للحالات الحرجة التي ظلت تنتظر طويلًا دون أفق واضح للعلاج.
وكشف الدكتور أمجد الشوا، عن وجود نحو 18 ألفًا و500 مريض في قطاع غزة بحاجة ماسة إلى الخروج عبر معبر رفح لتلقي العلاج المنقذ للحياة، سواء لإجراء عمليات جراحية دقيقة أو تدخلات طبية عاجلة، مؤكدًا أن التأخير في فتح المعبر تسبب في فقدان نحو 1150 مريضًا حياتهم خلال الفترة الماضية، حيث أن الاحتلال الإسرائيلي دمر المنظومة الصحية بشكل شبه كامل، بما في ذلك المستشفيات والمرافق الطبية، إلى جانب استمرار الحصار ومنع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية، ما فاقم الأزمة الصحية بشكل غير مسبوق.
انهيار القطاع الصحي
وأشار مدير شبكة المنظمات الأهلية، إلى أن نحو 300 ألف مريض مزمن في غزة يعانون من نقص حاد في الأدوية والأجهزة الطبية، موضحًا أن الأجهزة التشخيصية والمواد المخبرية شبه مفقودة، وهو ما يجعل تشخيص الأمراض وعلاجها أمرًا بالغ الصعوبة، مؤكدًا أن هذا الواقع أدى إلى تفاقم الأوضاع الصحية وارتفاع معدلات الوفيات، خاصة بين مرضى السرطان الذين لا تتوفر لهم العلاجات الكيماوية أو الإشعاعية، ما يجعل الإخلاء الطبي الفوري ضرورة لا تحتمل التأجيل.
وأوضح أن هناك تنسيقًا قائمًا مع منظمة الصحة العالمية لإعداد ملفات المرضى وتصنيف الحالات وفق درجات الخطورة والأولوية، بما يضمن سرعة التحرك فور فتح المعبر، مؤكدًا أن القوائم جاهزة للتعامل مع أي أعداد يتم الاتفاق على إخراجها، كما أن التعاون يشمل أيضًا التنسيق مع الجانب المصري ووزارة الصحة المصرية والهلال الأحمر المصري، إضافة إلى بحث إمكانية نقل بعض الحالات إلى دول أخرى شقيقة وصديقة لتخفيف العبء، مع التأكيد على الدور الإنساني الكبير الذي تقوم به مصر.
مطالب بإدخال مستشفيات ميدانية
وأكد مدير شبكة المنظمات الأهلية، أن الاحتياجات لا تقتصر على الإخلاء الطبي، بل تشمل ضرورة إدخال مستشفيات ميدانية متخصصة إلى قطاع غزة لإجراء العمليات الجراحية المعقدة داخل القطاع، في ظل انعدام الإمكانيات الطبية الحالية، مشيدًا بالجهود المصرية السابقة في استقبال آلاف المرضى والجرحى وتقديم الرعاية الطبية الكاملة لهم، معربًا عن أمله في تكرار هذه التجربة الإنسانية مرة أخرى بدعم من المجتمع الدولي.
ولفت إلى أن قطاع غزة لا يعاني فقط من أزمة صحية، بل يواجه كارثة إنسانية شاملة، حيث يعيش أكثر من 900 ألف مواطن في خيام متهالكة لا تقي من برد الشتاء القارس، ما أدى إلى وفاة خمسة أطفال بسبب انخفاض درجات الحرارة، مشيرًا إلى أن أكثر من 25 مواطنًا فقدوا حياتهم نتيجة انهيار منازل مدمرة جزئيًا، في ظل غياب مواد الإيواء الأساسية، مؤكدًا المطالبة بإدخال البيوت المتنقلة والكرفانات، إضافة إلى المواد اللازمة لإعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي.

