بجوار القديم.. إسرائيل تعلن ترتيبات جديدة لإنشاء معبر رفح 2
كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن إسرائيل حسمت ملف تشغيل معبر رفح، عبر اعتماد ترتيبات جديدة تقوم على إدارة أوروبية–فلسطينية للمعبر الرئيسي، مقابل رقابة أمنية إسرائيلية عن بُعد، تمهيدًا لإعادة افتتاحه خلال الفترة القريبة المقبلة.
إنشاء معبر جديد تحت السيطرة الإسرائيلية
وأفادت الهيئة بأن إسرائيل تعتزم إنشاء معبر إضافي ملاصق للمعبر القائم يحمل اسم “رفح 2”، على أن يخضع هذا المعبر لإدارة وتشغيل إسرائيليين بشكل مباشر، في حين يتولى الاتحاد الأوروبي والجانب الفلسطيني إدارة المعبر الرئيسي.
دور بعثة الاتحاد الأوروبي والجانب الفلسطيني
وبحسب الترتيبات، ستتولى بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية، وهي مهمة مدنية تهدف إلى دعم إدارة الحدود وتعزيز أمنها، تشغيل معبر رفح بالتعاون مع عناصر من جهاز المخابرات العامة التابع للسلطة الفلسطينية.
رقابة أمنية إسرائيلية عن بُعد
وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية أن القوائم الخاصة بالمسافرين إلى قطاع غزة ستُحال إلى إسرائيل لإخضاعها لفحص أمني من قبل جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، عبر آلية تدقيق عن بُعد تشمل تصوير الوجه وفحص بطاقات الهوية، دون وجود إسرائيلي ميداني داخل المعبر.
ترتيبات ضمن المرحلة الثانية من التفاهمات
وذكرت الهيئة أن هذه الصيغة تأتي في إطار المرحلة الثانية من التفاهمات، في ظل تباين بين التصريحات السياسية والتفاصيل التنفيذية على الأرض.
احتمال الافتتاح خلال 48 ساعة
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر إعلامية بأن الترتيبات التشغيلية للمعبر أُنجزت فعليًا، وأن افتتاحه قد يتم خلال 48 ساعة من صدور الموافقة الرسمية، ضمن المرحلة الثانية من تفاهمات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
قيود إسرائيلية محدودة على العابرين
ونقلت قناة “كان” عن مصدر فلسطيني رفيع أن عددًا من عناصر الجناح العسكري لحركة حماس الذين غادروا غزة لتلقي العلاج الطبي قد يتمكنون من العودة عبر المعبر، دون قدرة إسرائيل على منع ذلك، ما يعكس حدود الرقابة الإسرائيلية ضمن الاتفاق القائم.
نقاش إسرائيلي مرتقب حول فتح المعبر
وبالتوازي، أعلن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي أن المجلس الوزاري المصغر سيناقش الأسبوع المقبل مسألة فتح معبر رفح، إلى جانب ملف استعادة جثمان الجندي الإسرائيلي الأسير الأخير في غزة، ران غويلي.
مؤشرات على قرب فتح المعبر
ويأتي ذلك عقب تصريحات لرئيس حكومة التكنوقراط الفلسطينية في غزة، علي شعت، أكد فيها أن المعبر سيفتح الأسبوع المقبل في الاتجاهين. كما أفادت تقارير إعلامية بأن مصر أبلغت لجنة التكنوقراط بقرب افتتاح المعبر، وسط ضغوط أمريكية على إسرائيل لتسريع العملية.
انتقال الملف إلى مرحلة التنفيذ
وتشير هذه التطورات إلى أن ملف معبر رفح انتقل من مرحلة الجدل السياسي إلى ترتيبات تشغيلية شبه مكتملة، تقوم على إدارة دولية–فلسطينية مشتركة، مع رقابة أمنية إسرائيلية عن بُعد، في محاولة للجمع بين المتطلبات الإنسانية والاعتبارات الأمنية.