ترفع فيه الأعمال إلى الله.. تعرف على فضائل شهر شعبان|فيديو
تناول برنامج «فقه الحياة»، المذاع على قناة النيل للأخبار فضائل شهر شعبان وأهميته الروحية، باعتباره شهرًا يغفل عنه كثير من الناس، رغم مكانته الخاصة بين شهري رجب ورمضان، ودوره الأساسي في تهيئة النفوس لاستقبال الشهر الكريم.
وأكد الشيخ أحمد المنزلاوي، أحد علماء وزارة الأوقاف، خلال لقاء له بالبرنامج، أن شهر شعبان يمثل مرحلة تزكية للنفس ومدرسة إيمانية للإعداد لرمضان، مشيرًا إلى أن النبي كان يحرص على الإكثار من الصيام فيه، لأنه شهر تُرفع فيه الأعمال إلى الله، وكان يحب أن يُرفع عمله وهو صائم.
وأوضح العالم بالأوقاف، أن تسمية شعبان جاءت لتشعب الخير فيه، فهو مقدمة لشهر رمضان، وشهر تكثر فيه الطاعات من صيام وذكر وصلاة على النبي ، لافتًا إلى حديث السيدة عائشة رضي الله عنها الذي يؤكد أن أكثر صيام النبي ﷺ كان في شعبان.
الصيام الحقيقي… تهذيب للنفس قبل الإمساك عن الطعام
وشدد المنزلاوي على أن الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب فقط، بل هو صيام الجوارح عن المحرمات، وصيام القلب عن الأحقاد والضغائن، مؤكدًا أن بعض الناس قد لا ينالون من صيامهم إلا الجوع والعطش إذا لم يتحقق جوهر العبادة.
وأشار إلى أن الصيام عبادة خالصة بين العبد وربه، كما جاء في الحديث القدسي: «الصوم لي وأنا أجزي به»، داعيًا إلى الالتزام بالصيام المقبول الذي يرفع في ميزان الحسنات.
شعبان شهر القرآن والصلاة على النبي
وتطرق الشيخ إلى مكانة شهر شعبان بوصفه شهر القرآن، حيث كان الصحابة والتابعون يكثرون فيه من تلاوة كتاب الله، استعدادًا لشهر رمضان، مشيرًا إلى أن الآية الكريمة" إن الله وملائكته يصلون على النبي" نزلت في شهر شعبان، ما يجعله موسمًا للإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله.
وأكد أن الطاعة في وقت الغفلة لها أجر عظيم، مستشهدًا بقول النبي إن العمل الصالح في زمن الغفلة يتضاعف أجره، لأن صاحبه لا يجد من يعينه على الطاعة.
رفع الأعمال والحكمة الإلهية
وأوضح المنزلاوي أن رفع الأعمال في شهر شعبان يحمل حكمة إلهية عظيمة، حيث يمثل تدريبًا إيمانيًا قبل رمضان، كما أن ما بعد رمضان يأتي بستة أيام من شوال، في دلالة على أن العبادة ليست موسمية، بل ممتدة طوال العام.
وتحدث عن فضل ليلة النصف من شعبان، مشيرًا إلى أنها ليلة يغفر الله فيها لعباده إلا للمشرك والمشاحن، داعيًا إلى نبذ الخصام والعداوة، لأن الخصومة تحول دون رفع الأعمال.
واختتم الشيخ حديثه بالتأكيد على أن شهر شعبان هو شهر الإصلاح النفسي والاجتماعي، والدعوة إلى الإنفاق، ولو بالابتسامة والكلمة الطيبة، وإدخال السرور على القلوب، مشددًا على أن القرب من الله يتحقق بتطهير القلوب، والإخلاص في القول والعمل، والاستعداد الصادق لاستقبال شهر رمضان المبارك.