الفاصوليا المهروسة.. تتفوق على الكاملة في دعم صحة الأمعاء
تعرف الفاصوليا بأنها أفضل مصادر الألياف، ولكن نوعًا معينًا منها لا يحظى بالاهتمام الكافي، وهو الفاصوليا المهروسة، هذا الصنف الذي يتم طبخة ببطء ثم يهرس، قد يكون أكثر فائدة للجهاز الهضمي مقارنة بالفاصوليا الكاملة، ويؤكد مختصون أن طريقة التحضير تلعب دورًا حاسمًا في سهولة الهضم وتقليل الأعراض المزعجة مثل الانتفاخ والغازات.
فوائد الفاصوليا المهروسة
وفقا لتقرير نشره موقع hindustantimes"، سلط الجراح البريطاني كاران راجان الضوء على الفوائد الصحية للفاصوليا المهروسة، معتبرًا إياها غذاءً مثاليًا لبكتيريا الأمعاء النافعة، وفي مقطع مصور نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أوضح أن مظهرها غير الجذاب لا يعكس قيمتها الحقيقية، حيث تحتوي على مزيج غني ومتعدد من الألياف التي تدعم صحة الميكروبيوم المعوي بشكل فعال.
وتتميز الفاصوليا المهروسة باحتوائها على نحو 16 جرامًا من الألياف لكل 100 جرام، إضافة إلى أنواع مختلفة من النشا المقاوم والألياف القابلة للتخمير، هذا التنوع يجعلها بمثابة وجبة متكاملة لبكتيريا الأمعاء، حيث تغذي أكثر من نوع واحد من الميكروبات، وهو أمر ضروري للحفاظ على توازن بيئة القولون وتعزيز التنوع البكتيري.

لماذا تعتبر الفاصوليا المهروسة أفضل من الفاصوليا الكاملة؟
يوضح الأطباء أن الطهي البطيء والهرس يساعدان على تكسير مكونات الفاصوليا، ما يجعلها ألطف على الجهاز الهضمي وأسهل في الامتصاص، كما أن هذه العملية تزيد من تكوين النشا المقاوم من النوع الثالث، وهو عنصر مهم لدعم صحة القولون وتحسين عملية الهضم على المدى الطويل.
لا تقتصر فوائد الفاصوليا المهروسة على الأمعاء فقط، حيث تمتد لما هو أبعد من الهضم، وتسهم أيضًا في تحسين حساسية الإنسولين والمساعدة في ضبط مستويات السكر في الدم بعد الوجبات، هذا يجعلها خيارًا غذائيًا مناسبًا لمرضى السكري أو لمن يسعون إلى نظام غذائي متوازن يدعم الصحة العامة.
ورغم بساطتها وشكلها غير المغري، تثبت الفاصوليا المهروسة أنها من الأطعمة التي تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة الهضم، ومع تزايد الاهتمام بصحة الأمعاء ودور الميكروبيوم، قد يكون إدخال هذا الطعام المتواضع إلى النظام الغذائي خطوة ذكية نحو صحة أفضل.

