بالشراكة مع وزارة الثقافة.. فن القاهرة يعود للمتحف الكبير في 2026
انطلقت مساء اليوم الخميس فعاليات المعرض الفني الدولي «فن القاهرة» داخل أروقة المتحف المصري الكبير، باعتباره الحدث الأبرز للفن العربي المعاصر والمنصة الرئيسية لعرض التجارب الفنية العربية الحديثة، حيث شهد الافتتاح حضورًا واسعًا من الفنانين وصالات العرض والمثقفين والمهتمين بالحركة الفنية، في دورة جديدة تعكس تطور المعرض ومكانته المتنامية على المستويين المحلي والإقليمي، من خلال برنامج موسّع ومشاركة كبيرة من صالات العرض العربية والدولية.
موعد الفعاليات
وتقام الدورة السابعة من «فن القاهرة» خلال الفترة من 22 إلى 26 يناير 2026، حيث خصص يوم الخميس 22 يناير لافتتاح خاص لكبار الشخصيات (VIP) لإتاحة الفرصة لمعاينة الأعمال الفنية المشاركة والتواصل المباشر مع الفنانين وصالات العرض، على أن تُفتح أبواب المعرض للجمهور العام بدءًا من يوم الجمعة 23 يناير وتستمر حتى يوم 26 من الشهر نفسه، وسط توقعات بإقبال جماهيري واسع.
شعار الدورة
وتنعقد دورة هذا العام تحت شعار «عربياً هنا الفن»، في تأكيد واضح على الدور المحوري الذي تلعبه اللغة والثقافة العربية في صياغة ملامح الفن المعاصر، حيث يسعى المعرض من خلال هذا الشعار إلى إبراز الهوية العربية بوصفها مصدر إلهام أساسي للتجارب الفنية الحديثة، وربط الممارسات الإبداعية المعاصرة بجذورها الثقافية والحضارية.

تكريم فني
ويتضمن برنامج المعرض تكريمًا خاصًا للفنان الراحل جرجس لطفي، تقديرًا لمسيرته الفنية الحافلة وإسهاماته المؤثرة في حركة الفن الحديث في مصر، حيث يعد أحد الأسماء البارزة التي تركت بصمة واضحة في المشهد الفني المصري، وأسهمت أعماله وأفكاره في التأثير على أجيال متعاقبة من الفنانين، وهو ما يحرص «فن القاهرة» على إبرازه ضمن برامجه الثقافية.
وقال محمد يونس، مؤسس ومدير «فن القاهرة»، إن المعرض منذ انطلاقه يستهدف بناء منصة مستدامة تدعم الفنانين وصالات العرض في المنطقة، موضحًا أن كل دورة جديدة تمثل فرصة لتعزيز الحوار بين الفنانين والجمهور، سواء على المستوى المحلي أو الدولي، مع الحفاظ على الأصوات العربية في قلب المشهد الفني، ودعم حضورها في المحافل الثقافية العالمية.
جدير بالذكر أن دورة العام الماضي من «فن القاهرة» حققت نجاحًا كبيرًا على مختلف المستويات، حيث استقطبت آلاف الزوار من داخل مصر وخارجها، كما سجلت مبيعات تجاوزت 1.2 مليون دولار أمريكي، وهو ما يعكس تنامي الثقة في المعرض وقدرته على تحريك سوق الفن ودعم الفنانين وصالات العرض المشاركة.

وتضم نسخة عام 2026 مجموعة مختارة من صالات العرض القادمة من مصر ولبنان والأردن ودول الخليج وأوروبا، في مشاركة تعكس التنوع الجغرافي والثقافي للمعرض، ومن بين الصالات المشاركة: زمالك آرت جاليري، مشربية للفن المعاصر، جاليري مصر، مارك هاشم، مايا آرت سبيس، آرامي آرت جاليري، وادي فينان آرت جاليري، أورفالي آرت جاليري، سلوى زيدان جاليري، فان آبورتيه، جاليري سانا، كوارتم جاليري، وفولك آرت سبيس.
وللعام الثالث على التوالي، يواصل «فن القاهرة» شراكته مع وزارة الثقافة المصرية، من خلال تقديم برنامج «مختارات من المتحف»، والذي يهدف إلى دعم المؤسسات الثقافية الرسمية وتعزيز التكامل بين المشهد الفني المعاصر والمقتنيات المتحفية، بما يسهم في توسيع دائرة التفاعل بين الجمهور والفنون المختلفة.
معرض متحفي
كما تشهد فعاليات الدورة الحالية تنظيم معرض متحفي فردي للفنانة المصرية الرائدة إنجي أفلاطون، يضم مجموعة مختارة من أعمالها المحفوظة ضمن مقتنيات المتحف المصري للفن الحديث، في إطار تسليط الضوء على تجربتها الفنية والإنسانية، ودورها البارز في تاريخ الفن المصري الحديث.
ويستضيف «فن القاهرة» نسخة جديدة من برنامج «حوار»، وهو سلسلة من الجلسات النقاشية التي تجمع فنانين وصالات عرض ومقتنين وخبراء وقادة ثقافيين، لمناقشة التحولات المتسارعة التي يشهدها المشهد الفني الإقليمي، سواء على مستوى سوق الفن أو دور الفنون في بناء المجتمعات وتعزيز التفاعل الثقافي.

برنامج اجتماعي
وبالتوازي مع الفعاليات الفنية، ينظم «فن القاهرة» برنامجًا ثقافيًا واجتماعيًا خاصًا للضيوف المدعوين، يتضمن زيارات ميدانية إلى القصور التاريخية والمتاحف وأبرز صالات العرض بالقاهرة، ويُختتم بجولة إرشادية خاصة داخل المتحف المصري الكبير، بما يتيح للضيوف تجربة ثقافية متكاملة.
ويعد «فن القاهرة» منصة فنية فاعلة تسهم في ربط الفنانين المعروفين والناشئين من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالجماهير المحلية والإقليمية والدولية، كما يدعم صالات العرض والمؤسسات الثقافية، ويدفع بمبادرات مؤثرة داخل القطاع الثقافي، بما يعزز من مكانة القاهرة على خريطة الفن المعاصر.