وزير الحرب الأمريكي: نقل الدواعش للعراق "إجراء مؤقت"
أكد وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث، اليوم الجمعة، أن احتجاز عناصر تنظيم داعش من غير العراقيين داخل السجون العراقية يُعد إجراءً مؤقتًا، ويرتبط بترتيبات أوسع مع الدول التي ينتمي إليها هؤلاء المعتقلون.
دور محوري للعراق في ملف الاحتجاز
وقال هيجسيث، في تصريح عبر منصة “إكس”، إن العراق يؤدي دورًا أساسيًا في إدارة ملف معتقلي تنظيم داعش، مشيرًا إلى أن وجود الإرهابيين الأجانب في السجون العراقية لا يمكن أن يكون دائمًا، بل هو جزء من ترتيبات مرحلية لحين إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.
دعوة الدول لاستعادة مواطنيها
وشدد الوزير الأمريكي هيجسيث على أن الولايات المتحدة تتوقع من الدول المعنية تحمل مسؤولياتها عبر استعادة مواطنيها المحتجزين وتقديمهم للمحاكمة وفق قوانينها الوطنية، مؤكدًا أن العراق لا يمكنه الاستمرار في تحمّل هذا العبء منفرداً، في ظل التحديات الأمنية واللوجستية والقانونية المرتبطة بالملف.
نقل معتقلي داعش من سوريا إلى العراق
ويأتي هذا التصريح في وقت برز فيه مسار جديد لإدارة ملف معتقلي داعش، بعد بدء الولايات المتحدة والعراق بنقل آلاف السجناء من مخيمات ومراكز احتجاز في شمال شرقي سوريا إلى السجون العراقية، وسط مخاوف من تدهور الوضع الأمني أو حدوث عمليات هروب في مناطق تفتقر إلى سيطرة كاملة.
موقف بغداد: مسؤولية أمنية مؤقتة
وأكدت الحكومة العراقية في أكثر من مناسبة أن التعامل مع عناصر تنظيم داعش يدخل ضمن مسؤوليتها في حماية الأمن الداخلي ومنع عودة التنظيم إلى العمل المسلح، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن وجود المعتقلين الأجانب على أراضيها مؤقت، وأن على الدول المعنية استعادة مواطنيها ومحاكمتهم.
ملف حساس بين العراق والتحالف الدولي
ويُعد ملف معتقلي داعش من أكثر القضايا حساسية في العلاقة بين بغداد والتحالف الدولي؛ إذ يُنظر إلى العراق بوصفه الجهة الأكثر قدرة على إدارة مراكز الاحتجاز ومحاكمات الإرهاب، في مقابل تصاعد المخاوف داخلياً من تحوّل هذا العبء الأمني والمالي إلى التزام طويل الأمد، في بلد لا يزال يواجه تحديات كبيرة تتعلق بإعادة الإعمار، وضبط الحدود، وملاحقة الخلايا النائمة للتنظيم.