رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حسن سلامة: إشادة ترامب بالرئيس السيسي تعكس حجم الإنجازات التي حققتها مصر

الرئيس السيسي ونظيره
الرئيس السيسي ونظيره الأمريكي

قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، إن إشادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس عبد الفتاح السيسي، ووصفه المتكرر له بالقائد العظيم، ليست أمرًا جديدًا، بل تكررت في مناسبات عديدة، سواء على المستوى الثنائي أو خلال اللقاءات الدولية، وهذا التقدير يعكس إدراكًا أمريكيًا لحجم الإنجازات التي حققتها الدولة المصرية داخليًا وخارجيًا، إلى جانب الدور المحوري الذي باتت تلعبه القاهرة في إدارة أزمات الإقليم، وعلى رأسها الحرب على قطاع غزة ومساعي إحلال السلام في المنطقة.

وأشار إلى أن الإشادة الأخيرة من ترامب جاءت كنتيجة مباشرة للجهد الدبلوماسي المكثف الذي قادته مصر بقيادة الرئيس السيسي، والذي نجح في تثبيت مكانة مصر كركيزة إقليمية لا غنى عنها في صناعة السلام، حيث رأينا إدارة مصر لملف العدوان على غزة اتسمت بصبر استراتيجي ونفس طويل، وهو ما مكن المفاوض المصري من الوصول إلى اتفاقات مهمة، بدءًا من اتفاق شرم الشيخ، والدفع بقوة نحو تنفيذ مراحله المختلفة، وصولًا إلى تدشين المرحلة الثانية والاقتراب من استحقاقاتها على الأرض.

إشادة دولية تتجاوز الموقف الأمريكي

وأضاف سلامة، خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن التقدير للجهد المصري لا يقتصر على الإدارة الأمريكية، بل يمتد إلى المجتمع الدولي ككل، وهو ما يظهر جليًا في حجم الاحترام الذي يحظى به الرئيس السيسي خلال لقاءاته مع قادة ومسؤولي الدول الأجنبية، مؤكدًا أن الدبلوماسية المصرية الهادئة، القائمة على الحلول الواقعية وتجنب المغامرات، نجحت في إدارة واحد من أعقد الملفات الإقليمية، ووضعت بصمة واضحة في مسار وقف العدوان والسعي لإنهاء حالة الصراع المستمر.

واعتبر الدكتور حسن سلامة، أن دعوة ترامب للرئيس السيسي للانضمام إلى مجلس السلام، تمثل تأكيدًا جديدًا على مكانة مصر الدولية، مشددًا على أن وجود مصر داخل أي أطر أو كيانات دولية جديدة يمثل عنصر طمأنة أساسي، لا سيما بالنسبة للفلسطينيين، حيث أن مصر تظل صاحبة الملف الفلسطيني والداعم الحقيقي للقضية دون أجندات خفية، وأن دورها لا يمكن المزايدة عليه أو استبداله بأدوار أطراف أخرى، نظرًا لما تتمتع به من مصداقية وخبرة طويلة في هذا الملف.

حصاد الجهود المصرية

وأكد أن ما نشهده اليوم هو نتاج طبيعي للجهود التي بذلتها الدولة المصرية منذ اندلاع الحرب على غزة، مشيرًا إلى أن مصر كانت ولا تزال ركيزة أساسية في تحقيق التقدم الحالي، وهذه الجهود شملت تشكيل لجنة تكنوقراط، والمشاركة في تدشين مجلس السلام والمجلس التنفيذي، إلى جانب السعي لتشكيل قوة استقرار، وإفشال مخططات التهجير القسري التي حاولت سلطات الاحتلال فرضها منذ اللحظة الأولى للحرب.

وأشار إلى أن القيادة السياسية المصرية وضعت خطوطًا حمراء واضحة ضد التهجير، وقدمت بدائل واقعية تمثلت في التفاوض وجهود إعادة الإعمار، وهو ما بدأ يترجم إلى خطوات تنفيذية على الأرض، حيث أن انطلاق هذه الجهود من القاهرة يعكس استمرار الدعم المصري، والانتقال من مربع العدوان إلى مربع سياسي جديد، قد يبدأ بإعادة الإعمار ويمهد في النهاية لإقامة دولة فلسطينية موحدة تضم قطاع غزة والضفة الغربية.

سد النهضة والموقف المصري الثابت

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن موقف مصر ثابت وواضح، ويستند إلى قواعد القانون الدولي والحقوق التاريخية في مياه النيل، معتبرًا أن أي تحرك أمريكي لإحياء مسار التفاوض قد يمثل فرصة حقيقية إذا بُني على أسس واضحة، مضيفًا أن عرض ترامب التوسط في هذا الملف يعكس إدراكه لخطورة القضية بالنسبة لمصر، باعتبارها مسألة أمن قومي وحق وجود لا يمكن التفريط فيه تحت أي ظرف.

واختتم أستاذ العلوم السياسية، الدكتور حسن سلامة، أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات ضغط حقيقية على الجانب الإثيوبي، بحكم المصالح الاقتصادية والسياسية المشتركة، فضلًا عن دورها السابق في تمويل السد، مؤكدًا أن أي مفاوضات جديدة يجب أن تكون مختلفة عن الجولات السابقة، قائمة على احترام حقوق جميع الأطراف وعدم الإضرار بالأمن المائي المصري، مع الأخذ في الاعتبار توازنات القرن الإفريقي، التي تتابعها مصر وتتحرك داخلها بفاعلية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء