رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصادر بعد تغييرات قيادات التعليم: عشوائية وغير واضحة

وزير التربية والتعليم
وزير التربية والتعليم

 

 

في توقيت بالغ الحساسية، ومع إسدال الستار على امتحانات الفصل الدراسي الأول وقبل إعلان النتائج، فجر وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، موجة واسعة من الجدل بإصداره حركة تغييرات وتنقلات موسعة لقيادات المديريات التعليمية على مستوى الجمهورية، وأصدار قرار أعاد طرح أسئلة جوهرية حول التوقيت والدوافع، وحدود الإصلاح الحقيقي داخل منظومة تعليمية تعاني أزمات مزمنة، بين من يراها خطوة إدارية ضرورية، ومن يعتبرها حراكًا بلا خريطة طريق واضحة.

أكد الدكتور محمد عبد العزيز، أستاذ العلوم والتربية بجامعة عين شمس، أن تغيير قيادات الصفين الثاني والثالث داخل وزارة التربية والتعليم، يجب أن يكون خاضعًا بالأساس لخطة منهجية واضحة، قائمة على تقويم أداء حقيقي، وليس مجرد قرارات إدارية مرتبطة بتوقيتات أو ضغوط سياسية أو وزارية.


وأوضح أستاذ العلوم والتربية، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن انتهاء الفصل الدراسي الأول يفتح نظريًا المجال للاعتماد على تقارير تقويم الأداء في اتخاذ قرارات الإعفاء أو التدوير، معتبرًا أن استبعاد بعض القيادات قد يكون نتيجة رصد سلبيات واضحة، في حين قد يعكس نقل قيادات أخرى إلى مواقع مختلفة وجود عناصر إيجابية رأت الوزارة الاستفادة منها في أماكن أخرى، وذلك من منظور إداري بحت، دون الجزم بدوافع القرار الفعلية.

الدكتور محمد عبدالعزيز 
الدكتور محمد عبدالعزيز 


المشكلة تتمثل في غياب خطة زمنية معلنة

 

وأشار إلى أن توقيت التغييرات، المتزامن مع الحديث عن تعديل وزاري محتمل، قد يفسر باعتباره محاولة لإظهار حراك إداري سريع، إلا أن هذا النهج – بحسب رأيه – لا يعالج جوهر الأزمة التعليمية، مؤكدًا أن لب المشكلة يتمثل في غياب خطة زمنية معلنة لإصلاح السلبيات المتراكمة داخل المنظومة التعليمية.


وشدد الخبير على أن الإصلاح الحقيقي لا يتحقق بتغيير الأشخاص فقط، وإنما بوضع رؤية واضحة المعالم، وخطة تنفيذ محددة، وتحديد المسؤوليات بدقة، وهو ما لم يظهر – حتى الآن – بصورة معلنة في أداء الوزارة.

العمل داخل الوزارة يقوم على أسس مؤسسية 


وحول تأثير التغييرات على أعمال الامتحانات والنتائج، أوضح أن العمل داخل الوزارة يقوم على أسس مؤسسية، ولا يعتمد على فرد بعينه، مشيرًا إلى أن وجود قيادات صف ثانٍ وثالث يضمن استمرارية العمل وعدم تعطل النتائج أو المسار الإداري.


وفي السياق ذاته، وصف الدكتور محمد كمال، الخبير التربوي، حركة التغييرات بأنها «مفاجئة ومثيرة للتساؤلات»، خاصة أنها جاءت في آخر يوم امتحانات وقبل إعلان النتائج وقبيل إجازة نصف العام، دون وجود أزمة واضحة تستدعي تدخلًا عاجلًا.

 إصدار الحركة في هذا التوقيت يوحي ظاهريًا بأن الوزير تلقى ضمانات بالاستمرار في منصبه


وأكد كمال، في تصريح خاص لـ«إيجبتك»، أن إصدار الحركة في هذا التوقيت يوحي – ظاهريًا – بأن الوزير تلقى ضمانات بالاستمرار في منصبه، لكنه شدد على أن هذا الاستنتاج لا يمكن الجزم به، في ظل طبيعة إدارة الدولة التي لا ترتبط فيها التغييرات دائمًا بمؤشرات مسبقة، وقد يُفاجأ المسؤولون بقرارات الإعفاء أو التغيير دون إنذار.


وأوضح أن بقاء الوزير – إن صح – لا يبرر إجراء تعديلات واسعة في هذا التوقيت، معتبرًا أن الأنسب كان انتظار إجازة منتصف العام أو نهاية العام الدراسي، خصوصًا أن الوزارة لم تعلن أي مبررات واضحة أو أسباب موضوعية للتغيير السريع في قيادات المديريات التعليمية.

الدكتور محمد كمال 
الدكتور محمد كمال 


وشدد كمال على أن مصر «دولة مؤسسات»، وأن تغيير القيادات لا ينبغي أن يكون مرهونًا بإرادة شخص أو ببقاء وزير أو رحيله، بل بمدى التزام المسؤولين بتنفيذ سياسة واستراتيجية الدولة التعليمية، وهي سياسات لا تتغير بتغير الوزراء.


وأشار إلى أن العرف الإداري السليم يقتضي منح القيادات فترة زمنية كافية لتقييم أدائها، مؤكدًا أنه لا يجوز لوزير جديد، حال قدومه، أن يعيد تغيير القيادات خلال أسابيع أو أشهر قليلة، بل يجب الانتظار على الأقل فصلًا دراسيًا كاملًا للحكم على مدى الالتزام بتنفيذ السياسات العامة.


وعن تقييم أداء المديريات التي شملها القرار، أكد كمال أنه لا يمكن الجزم بأن من تم تغييرهم كانوا الأضعف أداءً، ولا أن من بقوا كانوا الأفضل، مشددًا على أن ضعف الأداء – إن وُجد – هو سمة عامة تعاني منها المنظومة التعليمية بأكملها لأسباب متعددة، بعضها مرتبط بالإمكانيات وليس بالأشخاص.


واختتم الخبيران تصريحاتهما بالتأكيد على أن الحكم الحقيقي على حركة التغييرات لن يكون ممكنًا إلا بعد إعلان أسبابها التفصيلية لكل مديرية، معتبرين أن غياب الشفافية يفتح باب الجدل ويضع علامات استفهام مشروعة حول التوقيت والجدوى.


وبالأسماء.. تفاصيل حركة التغييرات التي اعتمدها وزير التعليم


وأصدر محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، اليوم قرارًا بإجراء تغييرات وتنقلات لمديري المديريات التعليمية ووكلاء المديريات على مستوى الجمهورية، في إطار تطوير الأداء الإداري وضخ دماء جديدة في مواقع القيادة التعليمية.

 وجاء القرار على النحو التالي:


هاني عنتر سيد إبراهيم مديرًا لمديرية التربية والتعليم بمحافظة المنوفية.
حسن طلعت حسن محمد الشامي وكيلًا لمديرية التربية والتعليم بمحافظة المنوفية.
ياسر محمود محمد محمود مديرًا لمديرية التربية والتعليم بمحافظة القليوبية.
مروان سعد أحمد محجوب وكيلًا لمديرية التربية والتعليم بمحافظة القليوبية.
أشرف محمد محمود السيد وكيلًا لمديرية التربية والتعليم بمحافظة القليوبية.
عبد الشافي حسن عبد الشافي حسن وكيلًا لمديرية التربية والتعليم بمحافظة الدقهلية.
محمود جابر محمود بدوي مديرًا لمديرية التربية والتعليم بمحافظة بورسعيد.
ثريا عبد الحفيظ إبراهيم منصور مديرًا لمديرية التربية والتعليم بمحافظة السويس.
سحر أحمد فؤاد علي الخولي وكيلًا لمديرية التربية والتعليم بمحافظة السويس.
أحمد عبد الله أحمد عبد الله وكيلًا لمديرية التربية والتعليم بمحافظة أسيوط.
أسامة عبد العال أحمد حمدان وكيلًا لمديرية التربية والتعليم بمحافظة سوهاج.
طارق محمد سعد الدين هشهش مديرًا لمديرية التربية والتعليم بمحافظة قنا.
أحمد عبد المحسن محمد حسن وكيلًا لمديرية التربية والتعليم بمحافظة قنا.
الدكتور ربيع محمد محمد أمين مديرًا لمديرية التربية والتعليم بمحافظة أسوان.
منال عبد الوهاب محمد مصطفى وكيلًا لمديرية التربية والتعليم بمحافظة أسوان.
مصطفى عبده طه محمد مديرًا لمديرية التربية والتعليم بمحافظة البحر الأحمر.
الدكتورة وفاء محمد رضا أحمد مديرًا لمديرية التربية والتعليم بمحافظة جنوب سيناء.
الدكتور وائل عبد الباري محمد هراس وكيلًا لمديرية التربية والتعليم بمحافظة البحيرة.
الدكتور أحمد يحيى أحمد إسلام وكيلًا لمديرية التربية والتعليم بمحافظة الغربية.
محمد فاروق مبارك محمد وكيلًا لمديرية التربية والتعليم بمحافظة كفر الشيخ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء