"غلق الحنفية".. أحمد يوسف: فرنسا تقود أوروبا ضد الإسلام السياسي
أكد الدكتور أحمد يوسف، المفكر السياسي والأستاذ بالجامعات الفرنسية، أن التحركات الأخيرة في البرلمان الفرنسي لتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كجماعة إرهابية تمثل خطوة مهمة، بعد فترة من التأخير.
وأشار يوسف، في مداخلة هاتفية على قناة "الحياة"، إلى أن فرنسا بدأت تدرك خطورة جماعات الإسلام السياسي، خاصة جماعة الإخوان، بناءً على دراسات وتقارير حكومية ومدنية.
وأوضح أن تقريراً صدر في مايو الماضي سلط الضوء على انتشار الجماعة في مفاصل الدولة الفرنسية، بما في ذلك المدارس والنوادي الرياضية، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في المجتمع السياسي.
نهاية الإسلام السياسي في أوروبا
فيما يتعلق بمصير استثمارات جماعة الإخوان وطرق تمويلها، كشف يوسف، أن نواب الحزب الجمهوري الفرنسي يطالبون بتطبيق استراتيجية "غلق الحنفية" (Fermer le robinet)، والتي تعني رقابة صارمة على التمويلات الخارجية، بالإضافة إلى إغلاق جميع المنافذ التي تتيح للجماعة تمويل الجمعيات والمساجد.
وأكد المفكر السياسي، أن هذه القرارات لن تقتصر على التصويت البرلماني، بل ستتبعها إجراءات تنفيذية حكومية فعلية، وأن الإسلام السياسي المدني والأهلي في أوروبا سيختفي خلال السنوات الخمس المقبلة، مع بقاء "الإسلام الرسمي" الذي يتماشى مع قوانين وثقافة الدولة.
فرنسا تقود الحملة الأوروبية ضد الجماعات المتطرفة
وتوقع يوسف،أن تقود فرنسا، باعتبارها دولة مؤثرة سياسياً واقتصادياً، الحملة ضد جماعة الإخوان في أوروبا، وهو ما سيؤثر بشكل كبير على دول شمال أوروبا الاسكندنافية.
وأشار إلى أن هذه الدول، رغم تاريخها في الدفاع عن حقوق الإنسان، ستنضم للحملة ضد جماعات الإسلام السياسي بعد معاناتها من عمليات إرهابية.
كما لفت إلى أن التحذيرات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منتدى دافوس، بشأن الهجرة غير الشرعية والجماعات المتطرفة، كانت رسائل حاسمة وصلت بوضوح لصناع القرار في فرنسا.
الإخوان في قلب الانتخابات الفرنسية المقبلة
وأكد يوسف أن قضية مواجهة جماعة الإخوان ستظل في صدارة القضايا السياسية في فرنسا، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2027، وأن هذه الحملة ستكون محورية في تشكيل السياسات الأوروبية المستقبلية ضد الإسلام السياسي، مؤكداً أن فرنسا ستستمر في اتخاذ خطوات حاسمة في هذا الاتجاه.