توصيات علمية شاملة لضمان سلامة الرياضيين في ملتقى المركز القومي للبحوث
في ختام أعمال الملتقى العلمي الذي نظمه المركز القومي للبحوث حول «الفحوصات الطبية للرياضيين من منظور علمي»، خرج المشاركون بحزمة من التوصيات المهمة التي تستهدف تطوير منظومة الفحص الطبي للرياضيين في مصر، وضمان تحقيق أعلى درجات الأمان الصحي مع ترشيد الإجراءات وتقليل الأعباء غير الضرورية.
وأكدت التوصيات ضرورة اعتماد مبدأ التدرج في الفحوصات الطبية وفقًا لمستوى المنافسة، حيث أوصى الخبراء بأن تكون الفحوصات الأساسية إلزامية لجميع الممارسين، مع اقتراح فحوصات اختيارية إضافية للمستويات العليا من المنافسة والمنتخبات القومية، بما يحقق التوازن بين السلامة الطبية وعدم الإفراط في الإجراءات.
وفي محور المكملات الغذائية، شددت توصيات قسم الأمراض الباطنة على ضرورة إجراء فحوصات طبية قبل تعاطي أي مكملات غذائية، مع تحديد مصادر آمنة ومعتمدة، والتأكيد على أن يتم ذلك تحت إشراف طبي متخصص، حمايةً لصحة اللاعبين من الآثار الجانبية أو التداخلات الدوائية غير المحسوبة.
وفيما يتعلق بصحة القلب لدى الأطفال والناشئين، أوصى الملتقى بـ الاكتفاء بإجراء الموجات فوق الصوتية على القلب مرة واحدة للأطفال في بداية الممارسة الرياضية، مع وضع جدول دوري للفحص القلبي للاعبي المستويات التنافسية وفق رؤية استشاري القلب، بما يمنع التكرار غير المبرر للفحوصات ويضمن الكشف المبكر عن أي مشكلات محتملة.
كما أكدت التوصيات أهمية زيادة الوعي بالتغذية السليمة للأطفال الرياضيين، مع التركيز على النظام الغذائي المتوازن من حيث نوعية المكونات وتوقيت الوجبات، باعتبار التغذية أحد العوامل الحاسمة في النمو البدني والوقاية من الإصابات وتحسين الأداء.
وفي ملف رياضة ذوي الاحتياجات الخاصة، أوصى الملتقى بإعداد قائمة فحوصات طبية خاصة لكل لاعب وفقًا للتشخيص الفردي، بما يراعي الفروق الصحية والبدنية ويضمن توفير برامج فحص وتأهيل ملائمة لكل حالة.
وشملت التوصيات إدراج التقييم الأساسي لحالات الارتجاج بالمخ ضمن الفحوصات المعتمدة في حالات صدمات الرأس، مع توحيد بروتوكولات التعامل الطبي مع هذه الحالات وفق المعايير الدولية لحماية اللاعبين من المضاعفات العصبية الخطيرة.
وفي إطار الوقاية من الإجهاد البدني، دعا الخبراء إلى وضع برنامج طبي لقياس مؤشرات الإجهاد وتحديد فترات الراحة المناسبة للاعبين على المستوى التنافسي، بما يساهم في تقليل الإصابات المزمنة وإطالة العمر الرياضي.
كما أوصى الملتقى بضرورة تقييم الجهاز الحركي بشكل دوري، بما يشمل تحليل الحركة واكتشاف تشوهات العمود الفقري المتوقعة في كل لعبة، وربط نتائج التقييم ببرامج التدريب والتأهيل.
واختتمت التوصيات بالتأكيد على مراجعة ملف المسؤولية الطبية بالتنسيق مع النقابة العامة للأطباء ووزارة الشباب والرياضة، لتحديد أدوار ومسؤوليات طبيب الفريق بوضوح، وتطبيق الفحوصات المعتمدة وفق أكواد وزارة الصحة، بما يضمن حماية الطبيب واللاعب والمؤسسة الرياضية في آن واحد.