باحث: التوافق بين الرؤية الأمريكية والمصرية ضمانة لتحقيق السلام في غزة
أكد الدكتور أحمد عبد المجيد، الباحث في العلاقات الدولية، أن عام 2025 شهد تطورات سياسية حاسمة في ملف غزة، خاصة مع إطلاق الخطة المصرية لإعادة إعمار القطاع ووقف الحرب.
وأشار عبد المجيد، في مداخلته عبر قناة "النيل للأخبار"، إلى أن مصر كانت دائمًا صوت الحكمة في دعواتها المتكررة للولايات المتحدة بوقف التهجير القسري للفلسطينيين، وحماية الشعب الفلسطيني من السياسات الإسرائيلية التي كانت تهيمن على القرار الدولي لفترة طويلة، موضحاً أن هذه التحولات تشكل نقطة فاصلة في الجهود الدولية لإيجاد حل طويل الأمد في غزة.
نقطة التحول الكبرى نحو السلام
وأشار عبد المجيد، إلى أن توقيع اتفاق شرم الشيخ للسلام في منتصف أكتوبر كان بمثابة نقطة التحول الكبرى في مسار السلام في غزة.
وأوضح أن هذا المجلس يمثل تحركًا عالميًا مختلفًا عن المؤتمرات السابقة، التي كانت تقتصر على التصريحات الإعلامية دون إجراءات حقيقية على الأرض.
الأساس لفرض السلام على إسرائيل
وتابع عبد المجيد، بأن الضمانة الحقيقية لنجاح الاتفاقات الراهنة تكمن في التوافق التام بين الرؤية الأمريكية والإرادة المصرية، مؤكداً أن قدرة الولايات المتحدة على فرض السلام وإجبار إسرائيل على الالتزام بقرارات المجتمع الدولي هي المفتاح لإنهاء الحرب بشكل نهائي.
وأضاف: أن التحدي الأكبر في هذه المرحلة هو تطبيق القرارات الدولية بفعالية وبدون أي محاولات إسرائيلية لعرقلة تنفيذها.
خطوة نحو التنفيذ الفعلي لإعادة الإعمار
وأوضح الباحث في العلاقات الدولية، أن فكرة "مجلس السلام" تختلف تمامًا عن المؤتمرات السابقة التي اقتصرت على إصدار توصيات إعلامية غير ملزمة، فقد أصبح الآن هناك اتفاق ملزم بين الدول المشاركة بتقديم الدعم المالي واللوجستي لإعادة إعمار غزة، حيث سيتم البدء الفعلي في إزالة الأنقاض فور تنفيذ وقف إطلاق النار.
وأضاف عبد المجيد، أن هذا التوجه يضمن بداية ملموسة لتحقيق الاستقرار، بعكس الاجتماعات السابقة التي لم تثمر عن خطوات عملية.
من التصريحات إلى التنفيذ الفعلي
واختتم عبد المجيد، حديثه بالتأكيد على أن مصر تلعب دورًا محوريًا في ضمان تنفيذ هذه الإجراءات، حيث ترعى مصر هذه المبادرات بشكل مباشر لضمان تحقيق السلام في المنطقة، مؤكداً أن عام 2025 سيكون بمثابة مرحلة انتقالية من التصريحات الإعلامية إلى إجراءات ملزمة لإعادة إعمار غزة تحت الرعاية المصرية، والتوافق الدولي بقيادة الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن نجاح هذه المرحلة يعتمد على التزام كافة الأطراف المشاركة وتعاونهم الفعّال لتحقيق الاستقرار في المنطقة، وبالتالي إعادة الأمل للشعب الفلسطيني.