رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كيف يؤثر الطقس والأمواج على التنقيب وإنتاج الغاز بالبحر المتوسط؟| خاص

أرشيفية
أرشيفية

رغم التقدم التكنولوجي الكبير الذي يشهده قطاع البترول والغاز، تظل العوامل الطبيعية – وعلى رأسها الطقس والمناخ وحركة الأمواج – أبرز التحديات الرئيسية أمام عمليات التنقيب والاستكشاف وإنتاج الغاز الطبيعي في البحر المتوسط، خاصة مع توسع مصر ودول شرق المتوسط في أنشطة البحث بالمياه العميقة.


الاستكشاف الزلزالي


تُعد أعمال المسح السيزمي والاستكشاف البحري الأكثر تأثرًا بالأحوال الجوية، حيث تعتمد على سفن متخصصة تتطلب استقرارًا بحريًا عاليًا.

 وتؤدي الرياح الشديدة وارتفاع الأمواج، خاصة خلال فصل الشتاء، إلى تعطيل العمل أو تأجيله.


الحفر في الأعماق


في مرحلة الحفر، تزداد حساسية العمليات لحركة البحر، لا سيما في المياه العميقة بشرق المتوسط، فالأمواج العالية والتيارات القوية قد تؤثر على استقرار سفن الحفر وسلامة المعدات، ما يدفع الشركات في بعض الأحيان إلى إيقاف الحفر مؤقتًا، وهو ما يترتب عليه ارتفاع التكاليف وتأخر الجداول الزمنية للمشروعات.


إنتاج الغاز


على عكس الاستكشاف والحفر، يتمتع إنتاج الغاز باستقرار نسبي بفضل الاعتماد على أنظمة الإنتاج تحت سطح البحر وخطوط الأنابيب المباشرة إلى الشاطئ، ورغم ذلك، قد تشهد بعض العمليات تأجيلًا مؤقتًا في أعمال الصيانة أو نقل العاملين، مع بقاء توقف الإنتاج الكامل أمرًا نادر الحدوث.



وقال المهندس محمد علي، خبير هندسة الحفر والطاقة لـ«إيجبتك»: رغم المخاوف التي قد يثيرها تسونامي ناتج عن زلازل في مناطق مثل إيطاليا، فإن احتمال تأثر حقول الغاز في شرق المتوسط بذلك يظل ضعيفًا جدًا.

 وأضاف أن الحقول الحديثة تعتمد على أنظمة إنتاج تحت سطح البحر، وخطوط الأنابيب مثبتة أو مدفونة في قاع البحر، ما يجعلها آمنة إلى حد كبير.


وتابع: البحر المتوسط يشهد تقلبات مناخية واضحة بين الصيف والشتاء، حيث تؤثر الرياح الشمالية والجنوبية على حركة الأمواج، وتتغير درجات الحرارة بشكل كبير بين الفصول، ما يؤدي أحيانًا إلى اضطرابات بحرية قوية.

 ولفت إلى أن هذه العوامل الطبيعية قد تؤثر على عمل السفن ومعدات الحفر، لكن شركات الغاز تعتمد على أنظمة رصد ومراقبة لحظية، وتضع خطط طوارئ دقيقة لضمان استمرارية الإنتاج دون انقطاع.


التكنولوجيا تقلل المخاطر ولا تلغيها


أسهم التطور التكنولوجي في الحد من تأثير الطقس على العمليات البحرية، من خلال أنظمة التثبيت الديناميكي، ومنصات مصممة لتحمل الظروف المناخية القاسية، إلى جانب المتابعة المستمرة للأحوال الجوية. ومع ذلك، تبقى الطبيعة عاملًا حاكمًا لا يمكن تجاهله، خاصة في مراحل الاستكشاف والحفر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء