رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البرديسي: الجانب الأخر المستفيد من جرينلاند يقف مكتوف الأيدي أمام ترامب

طارق البرديسي
طارق البرديسي

أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، في مداخلة هاتفية عبر شاشة "إكسترا نيوز"، أن الوضع في جرينلاند لا يزال يشهد تطورات متلاحقة، حيث تعتبر هذه الجزيرة في الوقت الحالي نقطة ساخنة على الساحة الدولية. 

وأوضح البرديسي، أن الصراع حول جرينلاند ليس فقط بشأن الأرض أو السكان، بل يتعلق بشكل أساسي بموقعها الاستراتيجي والثروات الطبيعية النادرة التي تحتوي عليها.

تصريحات ترامب تعكس تحولًا خطيرًا في السياسة الأمريكية

وأشار البرديسي، إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول عدم قدرة الدنمارك على حماية جرينلاند وأنه لا أحد يستطيع ضمان الحماية لها، ليست مجرد تصريحات عابرة، بل هي تعبير عن تحول خطير في السياسة الأمريكية، هذه التصريحات تعيد إلى الواجهة منطق النفوذ والسيطرة الاستراتيجية، وتثير تساؤلات حول احترام السياسة الدولية والقانون الدولي في ظل سعي الولايات المتحدة للهيمنة على مناطق حيوية في العالم.

وأوضح البرديسي، أن هذا التوجه يعكس الابتعاد عن التعاون الدولي ليحل محله منطق القوة والنفوذ، وهو ما قد يؤدي إلى تغييرات كبيرة في العلاقة بين الدول الكبرى والنظام الدولي القائم على احترام سيادة الدول، وقد أكد أن هذا التحول في السياسة الأمريكية يعيد فتح النقاش حول الطريقة التي يتم بها التعامل مع الدول الصغيرة أو ذات الموقع الاستراتيجي المهم.

جرينلاند: ثروات معدنية وموقع جغرافي حساس

وأضاف البرديسي، أن النظر إلى جرينلاند الآن ليس فقط باعتبارها أرضًا يسكنها شعب ذو تاريخ طويل، بل يتم التركيز بشكل كبير على موقعها الجغرافي الاستراتيجي ومواردها المعدنية القيمة، وتشكل هذه الثروات، مثل المعادن النادرة، وكذلك موقعها الذي يربط بين القطب الشمالي والمحيط الأطلسي، عاملًا مغريًا في صراع القوى الكبرى.

وأشار البرديسي، إلى أن ترامب يرى في جرينلاند فرصة استراتيجية لتعزيز النفوذ الأمريكي في المنطقة، وخاصة بالنظر إلى التوترات العالمية مع كل من روسيا والصين، وبذلك، تتحول الجزيرة إلى ساحة صراع اقتصادي وعسكري، حيث يُنظر إليها أكثر كـ"ثروة طبيعية" و"بوابة عسكرية" وليست فقط جزيرة ذات سيادة وشعب.

الجانب الآخر المستفيد: الموقف السلبي من القوى العالمية

وأشار الخبير إلى أن الجانب الآخر المستفيد من جرينلاند، وهو الدنمارك وحلفاؤها، يقف في موقف "مكتوف الأيدي" أمام الخطوات الأمريكية، في حين أن هناك تلميحات قوية من القوى العالمية مثل الاتحاد الأوروبي أو روسيا بشأن الاهتمام بالجزيرة، فإن الموقف الرسمي يبقى ضعيفًا وغير فعال في مواجهة التوسع الأمريكي، وهذا يطرح تساؤلات حول الدور الذي يجب أن تلعبه القوى العالمية لحماية السيادة الدولية ومنع المزيد من التحركات الأحادية التي قد تزعزع استقرار المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء