رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أزمة فنزويلا تشعل أسعار النفط عالميا.. وضغوط جديدة على الدول المستوردة

أرشيفية
أرشيفية

أعادت الأزمة المتفاقمة في فنزويلا، أحد أكبر المنتجين التقليديين للنفط، حالة التوتر إلى الأسواق العالمية، بعد تراجع إنتاجها النفطي إلى مستويات غير مسبوقة، ما انعكس بشكل مباشر على حركة الأسعار عالميًا، في وقت يعاني فيه السوق من حساسية شديدة لأي نقص في المعروض.


تراجع الإنتاج وغياب لاعب رئيسي
قال الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول، إن فنزويلا كانت تمتلك طاقة إنتاجية ضخمة جعلتها لاعبًا رئيسيًا في سوق النفط العالمي، إلا أن العقوبات الاقتصادية وسوء الإدارة أديا إلى انهيار قطاعها النفطي، وخروج كميات كبيرة من الإمدادات من السوق.


وأوضح القليوبي أن فقدان هذه الإمدادات لا يمكن تعويضه بسهولة، خاصة في ظل ارتفاع الطلب العالمي، وهو ما يفسر موجات الصعود المتتالية في أسعار النفط خلال الفترات الأخيرة.

وفي السياق ذاته، أكد خبير بأسواق الطاقة أن السوق العالمية أصبحت أكثر هشاشة، موضحًا أن أي اضطراب سياسي أو إنتاجي—even من دولة واحدة—يؤدي إلى تحركات سعرية حادة، خاصة مع محدودية الطاقات الاحتياطية لدى كبار المنتجين.
وأضاف أن أزمة فنزويلا تمثل نموذجًا واضحًا لكيف يمكن لعوامل سياسية داخلية أن تتحول إلى أزمة طاقة عالمية، تؤثر على جميع الدول دون استثناء.


ضغوط على الدول المستوردة


من جانبه، قال خبير اقتصادي إن ارتفاع أسعار النفط يفرض أعباءً متزايدة على الدول المستوردة، لا سيما الاقتصادات الناشئة، حيث ينعكس ذلك على تكاليف النقل والإنتاج، ويزيد من معدلات التضخم، ما يضغط على الموازنات العامة ويحد من قدرة الحكومات على ضبط الأسعار.
وأشار إلى أن استمرار تقلبات السوق العالمية يجعل خطط الاستيراد أكثر تعقيدًا، ويزيد من فاتورة الطاقة على المدى المتوسط.
دعم الوقود بين العدالة والعبء المالي
وفيما يتعلق بتداعيات الأزمة على سياسات الدعم، شدد خبراء على أن وصول دعم الوقود لمستحقيه يمثل عدالة اقتصادية حقيقية في ظل الارتفاعات العالمية المتتالية، مؤكدين أن الدعم الشامل غير الموجه يضاعف الأعباء المالية على الدولة، خاصة في أوقات الأزمات العالمية.
وأوضحوا أن إعادة هيكلة منظومة الدعم أصبحت ضرورة، وليس خيارًا، لمواجهة التقلبات الحادة في أسعار الطاقة عالميًا.
مستقبل غير مستقر للأسعار
واختتم الخبراء بالتأكيد على أن أسعار النفط ستظل رهينة للتوترات الجيوسياسية، مشيرين إلى أن أزمة فنزويلا ليست سوى حلقة في سلسلة أزمات تضرب سوق الطاقة العالمي، ما ينذر باستمرار حالة عدم اليقين خلال الفترة المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء