حسن كمال: الطب الرياضي يحمي مستقبل الأبطال قبل صناعة الإنجاز/ خاص
أكد الدكتور حسن كمال، رئيس اللجنة الطبية باللجنة الأوليمبية المصرية، ومشرف مجال الطب الرياضي بالمركز القومي للبحوث، ونائب رئيس اللجنة الطبية بالاتحاد العالمي للتايكوندو، أن اللقاء الحالي يمثل خطوة تأسيسية مهمة نحو بناء منظومة وطنية متكاملة للطب الرياضي في مصر، تقوم على التنسيق المؤسسي بين البحث العلمي والجهات الرياضية والتنفيذية، بما يضمن حماية الرياضي المصري منذ المراحل الأولى لممارسته الرياضية.
وأضاف الدكتور حسن كمال، في تصريح خاص لموقع إيجبتك، أن انطلاق هذا التعاون من خلال اللجنة الأوليمبية يمنحه طابعًا رسميًا منظمًا، ويؤسس لمسار طويل من العمل المشترك، قائلاً: “دخولنا من بوابة اللجنة الأوليمبية يعني أن التعامل بين المركز القومي للبحوث والجهات الرياضية سيتم عبر جهة رسمية معترف بها، سواء اتحادات رياضية أو أندية أو وزارة الشباب والرياضة، وهو ما يضع أساسًا صحيحًا لتعاون مؤسسي مستدام”.
وفي ذات السياق، شدد رئيس اللجنة الطبية باللجنة الأوليمبية المصرية على أن نجاح منظومة الطب الرياضي مرهون بتكامل الأدوار بين جميع المؤسسات المعنية، موضحًا أن الحديث اليوم لم يعد عن جهة واحدة، بل عن منظومة وطنية كاملة.
وأضاف: نحن نتحدث عن منظومة واحدة تضم الجامعات، والمركز القومي للبحوث، واللجنة الأوليمبية، ووزارة الشباب والرياضة، والنقابة، وكلها تعمل في مسار واحد هو خدمة الرياضي وحمايته صحيًا.
وأوضح الدكتور حسن كمال، مشرف مجال الطب الرياضي بالمركز القومي للبحوث، أن وحدة الطب الرياضي داخل المركز تمثل نموذجًا متقدمًا للربط بين البحث العلمي والتطبيق الإكلينيكي، لافتًا إلى أن الوحدة تضم أحدث الأجهزة والتقنيات في أبحاث الجهاز الحركي وتصوير العضلات وقياس كفاءة الأداء البدني.
وقال: لدينا وحدة متخصصة في أبحاث الجهاز الحركي، وأجهزة تصوير متطورة للعضلات، وتقنيات حديثة لقياس كفاءة العضلات والأداء، ونعمل من خلال وحدة “سمارت” لتطبيقات تكنولوجيا الطب الرياضي، بحيث يتم نقل كل جديد في البحث العلمي مباشرة إلى التطبيق العملي.
وأكد نائب رئيس اللجنة الطبية بالاتحاد العالمي للتايكوندو أن هذه الإمكانيات متاحة لجميع الفئات دون استثناء، من المواطن العادي إلى لاعب المنتخب القومي، مرورًا بالأندية والاتحادات الرياضية المختلفة.
وأضاف في ذات السياق اليوم يعمل داخل هذه المنظومة أطباء اتحادات، وأعضاء هيئة تدريس من جامعة القاهرة وجامعات أخرى، وأطباء من وزارة الصحة، في فريق واحد، وهو ما يعكس فلسفة التكامل التي نسعى إلى ترسيخها».
وأوضح رئيس اللجنة الطبية باللجنة الأوليمبية المصرية أن دور المركز القومي للبحوث ليس دورًا رقابيًا أو إلزاميًا، بل دور داعم ومساند للجهات التنفيذية.
وأشار نحن لسنا جهة إصدار قرارات أو فرض قوانين، هذه مسؤولية الوزارة والجهات التشريعية، لكن دورنا هو المساعدة في تنفيذ وتطبيق المعايير الطبية السليمة، وتقديم الفحوص والكشوف العلمية الدقيقة التي تحمي اللاعب قبل أن تحاسبه».
وفي نقطة شديدة الحساسية، حذر الدكتور حسن كمال من خطورة التهاون في إجراءات الفحص الطبي، كاشفًا عن ممارسات سلبية ما زالت تواجه المنظومة.
وأضاف للأسف ما زلنا نقابل حالات يرفض فيها بعض أولياء الأمور أو حتى بعض الأطباء إجراء فحص حقيقي، ويطلبون مجرد ورقة، رغم أن الفحص قد يكشف أن اللاعب غير لائق صحيًا، وهنا لا يجوز تحت أي ظرف إصدار شهادة شكلية».
وشدد مشرف مجال الطب الرياضي بالمركز القومي للبحوث على أن صحة الطفل والرياضي يجب أن تكون فوق أي اعتبارات شخصية أو مجاملات مهنية.
وأكد: “صحة اللاعب خط أحمر، ولا يمكن أن نساوم عليها تحت أي ظرف، لأن أي خطأ في هذه المرحلة قد تكون له عواقب خطيرة في المستقبل”.
وأوضح نائب رئيس اللجنة الطبية بالاتحاد العالمي للتايكوندو أن اللقاء الحالي ليس مؤتمرًا لإصدار توصيات نهائية، بل خطوة أولى في مسار طويل من التنسيق والتخطيط المشترك.
وقال نحن اليوم في صالون مناقشة، سنجمع منه الأفكار والتصورات، ثم نعلن التوصيات في المرحلة القادمة، ونتواصل مع الجهات المختلفة لتطبيق ما يمكن تطبيقه بشكل عملي.
وفي ذات السياق، أشار إلى أن المركز القومي للبحوث يسعى إلى سد الفجوات بين إدارات الأندية، وأطباء الاتحادات، والجامعات، والباحثين،
قائلاً رسالتنا واضحة، المركز القومي للبحوث شريك أساسي في تطوير الطب الرياضي المصري، وليس جهة معزولة عن الواقع الرياضي.
وحذر رئيس اللجنة الطبية باللجنة الأوليمبية المصرية من خطورة الانسياق وراء الإعلانات الوهمية الخاصة بالمكملات الغذائية، مؤكدًا أن المرجعية الوحيدة يجب أن تكون الدليل العلمي الموثق.
وأضاف لا يجب أن يتناول أي لاعب أو شاب أي منتج إلا بعد التأكد من مصدره وفائدته علميًا، وبعيدًا عن التوصيات الشخصية أو الدعاية التجارية».
واختتم الدكتور حسن كمال تصريحه لموقع إيجبتك بالتأكيد على أن مستقبل الرياضة المصرية يبدأ من حماية صحة الرياضي، قائلاً: إذا أردنا أبطالًا حقيقيين، فعلينا أولًا أن نصنع منظومة تحمي صحتهم قبل أن تطالبهم بالإنجاز، وهذه هي المعركة الحقيقية في المرحلة المقبلة.