رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير قانوني: تصنيف «الإخوان» إرهابية يفرض ملاحقات قضائية ورقابة للتمويل

مجيد بودن
مجيد بودن

قال الدكتور مجيد بودن، أستاذ القانون الدولي، إن قرار البرلمان الفرنسي بإدراج جماعة الإخوان المسلمين ضمن قوائم المنظمات الإرهابية يمثل خطوة استراتيجية هامة نحو حماية المجتمعات الأوروبية. 

وأوضح أن هذه الجماعات لا تعمل فقط على زعزعة الاستقرار داخل أوروبا، بل تسعى أيضًا لتفكيك المجتمعات الإسلامية من الداخل، وهو ما يستدعي موقفًا حازمًا من الدول الأوروبية.

تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية: حماية للمجتمعات الأوروبية

وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج "عن قرب مع أمل الحناوي"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، أشار الدكتور مجيد بودن، إلى أن القرار الفرنسي ليس موجهًا ضد المسلمين كديانة، بل هو في الأساس يهدف إلى حماية المجتمعات الأوروبية والمصالح العليا للدول.

 وأضاف أن تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية يسهم في التصدي للجماعات المتطرفة التي تحاول تشويه صورة الإسلام ودمج الدين مع الأجندات السياسية الخاصة بها، وهو ما يساهم في خلق صورة سلبية عن المسلمين في أوروبا.

وأوضح بودن، أن النشاط السياسي للجماعة قد ساهم بشكل كبير في تزايد التوترات بين المسلمين والمجتمعات الأوروبية، حيث سعت جماعة الإخوان إلى فرض أجندتها السياسية تحت غطاء ديني، ما أدى إلى خلط الصورة النمطية بين الدين الإسلامي كدين عالمي وجماعات سياسية تدعي تمثيله لأغراض خاصة. 

حماية المسلمين في أوروبا من التفكيك الداخلي

وأضاف أستاذ القانون الدولي أن الغالبية العظمى من المسلمين في أوروبا يعيشون حياة طبيعية، مندمجين في مجتمعاتهم، ويعيرون اهتمامًا كبيرًا لحقوقهم وواجباتهم كمواطنين في هذه المجتمعات، إلا أن هناك تيارًا سياسيًا منظّمًا يسعى إلى استغلال الدين الإسلامي لتحقيق أهداف سياسية، مما يهدد بتقويض الاستقرار الاجتماعي في هذه المجتمعات.

وأكد بودن، أن هذا القرار يأتي في وقت حرج بعد أن شهدت بعض الدول الأوروبية فترات من التفكك المجتمعي بسبب نمو تيارات متطرفة استغلت حرية التعبير والدين لتحقيق أهداف سياسية مدمرة، وأضاف أن قرار تصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية يعكس وعيًا أوروبيًا متزايدًا بخطورة هذا التيار الذي ظل ينشط في أوروبا لفترة طويلة دون أي رادع، ما يهدد الأمن الاجتماعي والسياسي.

تزايد الوعي الأوروبي تجاه خطر الجماعات المتطرفة

كما أشار الدكتور مجيد بودن، إلى أن التصنيف الفرنسي يعتبر خطوة نحو استعادة الأمان المجتمعي في أوروبا، خاصة بعد أن وفرت بعض الدول الأوروبية حمايتها لهذه الجماعات على مدى سنوات. ورغم هذه الحماية، لم تشهد هذه الجماعات أي تغيير في نهجها أو أفكارها، بل استمرت في نشر فكرها المتطرف وتبني أجندات تفرقة وانقسام في المجتمعات الأوروبية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء