خبير أمني: تشكيل مجلس السلام خطوة إيجابية نحو التسوية في غزة
أكد الدكتور أحمد الشحات، استشاري الأمن الإقليمي، أن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تشكيل مجلس السلام في قطاع غزة يمثل خطوة إيجابية هامة، وأن هذه الخطوة قد تساعد في تحريك الجمود القائم منذ فترة طويلة، وتمهد الطريق للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.
وأضاف الشحات، خلال مداخلته عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن أي بند يتم الاتفاق عليه ضمن خطة ترامب وتنفيذه على أرض الواقع يمثل قيمة مضافة يمكن البناء عليها للوصول إلى مراحل أكثر تقدمًا في مسار التسوية.
العراقيل الإسرائيلية وضرورة الغطاء الدولي
وأوضح الشحات، أن رغم أهمية هذه الخطوة، فإن إسرائيل قد تحاول وضع عراقيل ومنغصات لتعطيل تنفيذ الاتفاق.
ومع ذلك، شدد على أن وجود حكومة تكنوقراط أو مجلس سلام عالمي يمكن أن يوفر غطاءً دوليًا للاتفاق ويمنح الولايات المتحدة مسؤولية مباشرة في الحفاظ على خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مما يعزز من فرص نجاحها.
أساس النجاح في المرحلة المقبلة
وأشارالخبير الأمني، إلى أن العنصر الأهم في المرحلة المقبلة يتمثل في تشكيل "قوة الاستقرار"، وهي القوة الميدانية القادرة على فرض واقع جديد على الأرض، مما يمنع إسرائيل من إعادة الانتشار العسكري أو تنفيذ مخططاتها في المنطقة.
وأكد أن أي تقدم ميداني إيجابي، حتى وإن كان بطيئًا، يمكن استغلاله والبناء عليه لتحقيق تقدم تدريجي نحو تنفيذ الاتفاق بشكل كامل.
دور دول الوساطة واللجنة التنفيذية في دعم الاتفاق
كما تناول الشحات، دور دول الوساطة في تعزيز تنفيذ الاتفاق، مشيرًا إلى أن استدعاء دول الوساطة للمشاركة في مجلس السلام العالمي، إلى جانب اللجنة التنفيذية، يمثل خطوة إيجابية للحفاظ على إطار الاتفاق.
وأكد أن هذا المسار قد يفتح الباب أمام خطوات أوسع، رغم التحديات، خاصة في ظل الفجوة بين المسار السياسي والدبلوماسي الذي تحاول الولايات المتحدة فرضه وبين الواقع الميداني الذي تستمر فيه إسرائيل بممارساتها العدائية.